اقتصادالرئيسية

تسارع أشغال خط القطار فائق السرعة القنيطرة – مراكش إلى مرحلة متقدمة

يشهد مشروع الخط فائق السرعة (LGV) الرابط بين القنيطرة ومراكش تسارعا ملحوظا في وتيرة الإنجاز، بعد إعلان المكتب الوطني للسكك الحديدية عن إطلاق عدد كبير من الأوراش الكبرى المتعلقة بالبنيات التحتية والمنشآت الفنية، في إطار واحد من أبرز المشاريع الاستراتيجية لتطوير منظومة النقل السككي بالمملكة.

ووفق معطيات رسمية، فقد انطلقت أشغال إنجاز 92 منشأة فنية، تشمل قناطر سككية وطرقية، إلى جانب تقدم عمليات الحفر والردم التي بلغت حوالي 20 مليون متر مكعب. كما تم الشروع في بناء 15 جسرا ضخما (Viaducs)، إضافة إلى إطلاق ثلاثة مقاطع مغطاة بالقرب من مطار الدار البيضاء وزناتة وعين عتيق، بطول إجمالي يصل إلى 1,5 كيلومتر.

ويمتد الخط الجديد على مسافة تقارب 430 كيلومترا، ليشكل امتدادا مباشرا لخط “البراق” الرابط بين طنجة والقنيطرة، حيث يرتقب أن يتيح الربط بين طنجة ومراكش في حوالي ساعتين و40 دقيقة فقط، مع تقليص كبير في زمن التنقل بين كبريات المدن المغربية.

ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج استثماري ضخم أطلقه المغرب في إطار رؤية “ONCF Cap 2030”، بغلاف مالي يناهز 96 مليار درهم، موزع بين 53 مليار درهم لإنجاز الخط فائق السرعة القنيطرة – مراكش وتجهيزاته التقنية، و29 مليار درهم لاقتناء 168 قطارا جديدا، إضافة إلى 14 مليار درهم مخصصة لتحديث الشبكة السككية التقليدية.

كما يشمل البرنامج تطوير البنية التحتية السككية بمحور الدار البيضاء، خاصة بين المحمدية والنواصر، عبر رفع عدد السكك إلى ستة مسارات مخصصة لقطارات فائق السرعة وقطارات القرب والقطارات الكلاسيكية، إلى جانب توسيع أزيد من 40 منشأة فنية داخل المجال الحضري للعاصمة الاقتصادية.

ويتضمن المشروع أيضا إنشاء حوالي 600 كيلومتر من السكك المكهربة، واعتماد أنظمة تشوير حديثة، وبناء محطات جديدة مخصصة للقطار فائق السرعة، إضافة إلى إحداث تسعة مراكز للصيانة والتقنيات الخاصة بالأسطول الجديد.

ويراهن المغرب من خلال هذا الورش الاستراتيجي على تعزيز البنية التحتية للنقل السككي، وتحسين الربط بين مختلف جهات المملكة، خاصة في أفق الاستعدادات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، حيث يُرتقب أن يشكل النقل السككي السريع أحد الأعمدة الأساسية لدعم التنقل والسياحة والاستثمار خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى