تسييس الجمعيات في إقليم النواصر.. تحديات ونداءات المجتمع المدني

ادريس شكير
تشهد منطقة الرحمة بدار بوعزة، كما هو الحال في بعض مناطق إقليم النواصر، تصاعد ظاهرة الزبونية والمحسوبية في العمل مع جمعيات المجتمع المدني. فبينما توجد جمعيات تسعى بصدق لمواكبة مشاكل الساكنة والتدخل في الأنشطة الملكية وحل مشاكل المواطنين، يُلاحظ تمييز واضح عند تمثيل الجمعيات في اللقاءات الرسمية أو عند إيصال مطالب الساكنة للجهات المعنية.
واقع الجمعيات في المنطقة
الجمعيات المحلية التي تعرف حضورًا فعليًا في الأنشطة الميدانية وتكون في الصفوف الأمامية عند نداء الواجب، غالبًا ما تُتجاهل في اللقاءات الرسمية أو يتم استدعاؤها بشكل جزئي، بينما تُعطى الأولوية لجمعيات أخرى مجهولة أو غير معروفة للسكان المحليين. هذه الممارسات تؤدي إلى شعور بالإقصاء والإحباط لدى الجمعيات التي تعمل بشكل شفاف وميداني.
تحدي التسييس والانتقاء
إن إدراج أسماء جمعيات غير معروفة أو تمثيل أشخاص مجهولين في لقاءات رسمية أمام السلطات، مثل عامل إقليم النواصر، يُعد خرقًا لمبادئ الشفافية والقانون المنظم للجمعيات. هذا التسييس يضعف الدور الفعلي للمجتمع المدني في المشاركة في البرامج التنموية ويحد من إيصال صوت المواطنين بصدق وفعالية.
الأسئلة المطروحة
تطرح هذه الممارسات عدة تساؤلات جدية:
من هي الجهات المسؤولة عن تسييس الجمعيات في إقليم النواصر؟
من المسؤول عن التهاون في تنفيذ توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القاضية بإدراج جميع جمعيات المجتمع المدني في البرامج التنموية؟
ما هي آليات ضمان الشفافية والمساءلة في تمثيل الجمعيات خلال اللقاءات الرسمية؟
السبيل نحو الحل
للخروج من هذه الممارسات، من الضروري:
تفعيل القانون المنظم للجمعيات بشكل صارم، لضمان تمثيل عادل وشفاف لجميع الجمعيات.
إعداد قاعدة بيانات شاملة لكل الجمعيات المحلية الناشطة، مع تقييم دوري لأنشطتها ومساهمتها في التنمية المحلية.
تعزيز الرقابة والمساءلة من طرف السلطات الإقليمية لضمان أن التمثيل في اللقاءات الرسمية يعكس الواقع الميداني الحقيقي.
تشجيع التواصل المباشر مع الساكنة لضمان أن صوت المواطنين ومطالبهم تصل بشكل صحيح إلى الجهات المعنية.
إن نجاح التنمية المحلية في إقليم النواصر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بدور المجتمع المدني وفعالية جمعياته. ومن شأن إصلاح آليات التمثيل وإزالة مظاهر التسييس أن يساهم في تعزيز الثقة بين السلطات والسكان ويدعم برامج التنمية وفق توجيهات صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بما يحقق العدالة والإنصاف لكل الجمعيات الفاعلة.




