اقتصادالرئيسية

تصاعد الدعم الأمريكي لمشروع أنبوب الغاز المغرب-نيجيريا

أكدت الولايات المتحدة الأمريكية دعمها المتنامي لمشروع أنبوب الغاز المغرب-نيجيريا، في خطوة تعكس الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها هذا الورش الطاقي الكبير على المستويين الإقليمي والدولي.

وجاء هذا الموقف خلال لقاء جمع سفير المغرب بواشنطن، يوسف العمراني، والمديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أمينة بنخضرة، مع عدد من المسؤولين الأمريكيين في قطاع الطاقة، من بينهم مساعد وزير الطاقة الأمريكي، حيث عبّر الجانب الأمريكي عن استعداده لتقديم دعم عملي للمشروع.

ويُعد مشروع أنبوب الغاز المغرب-نيجيريا من أبرز مشاريع البنية التحتية الطاقية في إفريقيا، نظرا لامتداده الذي يفوق خمسة آلاف كيلومتر، وربطه بين نيجيريا وعدد من دول غرب القارة وصولا إلى المغرب، مع إمكانية ربطه مستقبلا بالشبكة الأوروبية للغاز.

ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة للمغرب، إذ يعزز موقعه كمركز استراتيجي للطاقة يربط بين إفريقيا وأوروبا، كما يدعم دوره في ترسيخ الأمن الطاقي على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل التحولات الجيوسياسية والبحث المتزايد عن مصادر طاقة بديلة وآمنة.

ومن المرتقب أن يسهم هذا الأنبوب في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدول التي سيمر عبرها، من خلال تحسين الولوج إلى الطاقة، وجلب الاستثمارات، وخلق فرص الشغل، فضلا عن تعزيز الاندماج الاقتصادي داخل القارة الإفريقية. ويشمل المشروع أكثر من ثلاث عشرة دولة، ما يجعله نموذجا للتعاون جنوب-جنوب الذي يقوده المغرب.

ويرى متابعون أن الاهتمام الأمريكي المتزايد بهذا المشروع يعكس ثقة دولية في استقرار المغرب وقدرته على الاضطلاع بأدوار استراتيجية في مجالي الطاقة والتنمية بإفريقيا، كما يؤكد مكانته المتنامية كفاعل رئيسي في معادلة الأمن الطاقي العالمي، خاصة مع التوجه نحو تنويع مصادر الغاز وتقليص الاعتماد على مناطق التوتر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى