دولي

تصعيد جديد بين حزب الله وإسرائيل يهدد الاستقرار في لبنان

يشهد لبنان تصاعدا جديدا في التوتر الأمني والسياسي بعد استئناف المواجهات العسكرية بين حزب الله وإسرائيل في ظل احتدام الصراع الإقليمي في المنطقة.

فقد أعلن الحزب تنفيذ قصف صاروخي ومسيرات استهدف موقع “مشمار الكرمل” جنوبي حيفا، معتبرا العملية ردا على ما وصفه بالاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة ضمن المواجهة الأوسع في الشرق الأوسط، في حين لم تصدر إسرائيل موقفا تفصيليا فوريا قبل أن تعلن لاحقا تنفيذ غارات جوية على مواقع متفرقة داخل الأراضي اللبنانية.

الضربات الإسرائيلية طالت مناطق في الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب والشرق اللبناني، وأسفرت، وفق مصادر طبية، عن سقوط عدد من القتلى وجرحى، وسط مخاوف من توسع دائرة التصعيد إذا استمرت العمليات المتبادلة.

على الصعيد الداخلي، أثارت خطوة الحزب اعتراضا رسميا من الحكومة اللبنانية، حيث أكد رئيس الوزراء اللبناني أن إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية يشكل تهديدا للأمن الوطني ويعرض البلاد لمخاطر مواجهة جديدة، مشددا على رفض تحويل لبنان إلى ساحة للصراعات الإقليمية.

من جانبه، عبر رئيس الجمهورية عن رفضه لأي عمليات عسكرية تنطلق من لبنان خارج إطار قرار الدولة، محذرا من أن استمرار التوتر قد يقوض الاستقرار الهش في البلاد ويهدد الجهود الرامية إلى إبعاد لبنان عن الحروب.

ويعكس هذا الانقسام السياسي عمق الخلاف داخل الساحة اللبنانية حول قرار الحرب والسلم، حيث يتمسك الحزب بخيار ما يسميه “الرد والدفاع”، بينما تدعو المؤسسات الرسمية إلى ضبط السلاح ضمن إطار الدولة وتجنب الانجرار إلى مواجهة شاملة قد تكون لها تداعيات أمنية واقتصادية خطيرة على لبنان والمنطقة.

وكالات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى