الرئيسيةمجتمع

تطور الأوقاف بالمغرب محور دراسة حديثة

تعدّ دولة الكويت إحدى الدول الرائدة في مجال خدمة الوقف وتطويره، حيث اختيرت من قِبل منظمة الدول الإسلامية لتكون المنسق العام لجهود الدول الأعضاء في هذا المجال، بموجب قرار مؤتمر وزراء أوقاف الدول الإسلامية المنعقد في جاكرتا، إندونيسيا، في أكتوبر 1997. ومنذ ذلك الحين، تتولى الكويت مسؤولية تنسيق الجهود المتعلقة بتطوير الوقف وآليات استثماره.

منتدى قضايا الوقف

أُقيمت النسخة الأولى من منتدى قضايا الوقف بدولة الكويت في الفترة من 11 إلى 13 أكتوبر 2003. يُعقد هذا المنتدى بشكل دوري كل سنتين في إحدى الدول المعنية بتطوير خدمات الوقف. وتاريخيًا، كان المغرب من بين الدول الرائدة في مجال الوقف، لذا استضاف المنتدى الرابع في العاصمة المغربية الرباط عام 2011.

أما النسخة الحادية عشرة من المنتدى، فقد نُظمت مؤخرًا في إسطنبول، خلال الفترة من 11 إلى 13 نوفمبر الجاري، تحت عنوان “قضايا مستجدة وتأصيل شرعي”. تضمنت هذه النسخة ثلاثة محاور رئيسية، عُرضت ضمنها أبحاث علمية متنوعة:

1. توثيق الأوقاف: رؤية شرعية معاصرة
قُدم في هذا المحور تسعة عروض استعرضت تجارب عدة دول، من بينها: مصر، ليبيا، الكويت، إندونيسيا، البحرين، والجزائر. وشارك الدكتور محمد المهدي من المغرب ببحث بعنوان “توثيق عقد الوقف: مقاربة فقهية وقانونية”.

2. قواعد حوكمة المؤسسات الوقفية
تناول هذا المحور سبعة عروض من تجارب مختلفة مثل العراق، مصر، تركيا، والكويت. كما قدم الدكتور حسين أكروم من المغرب عرضًا حول “آليات توظيف الحكامة في المؤسسات الوقفية المعاصرة”، مستعرضًا تجربة مديرية الأوقاف المغربية.

3. معايير أولويات إنشاء الأوقاف
شمل هذا المحور ثمانية عروض، من بينها التجربة الأمريكية، إلى جانب أبحاث شرعية مقارنة. وشارك الدكتور هشام بوهاش من المغرب بورقة بعنوان “معايير أولويات إنشاء الأوقاف بين الضوابط الشرعية والقواعد المقاصدية”.

مخرجات المنتدى

على مدار ثلاثة أيام، قُدمت 24 بحثًا علميًا، تم تلخيص جوهرها في ورقتين ألقيتا خلال المنتدى، قبل أن يتم مناقشتها من قِبل لجنة علمية متخصصة. في ختام المنتدى، أُعلن عن عدة قرارات وتوصيات:

أكد المنظمون أن منتدى قضايا الوقف يُعدّ ملتقى دوليًا مهمًا يُعقد كل سنتين، يجمع كبار العلماء والمفكرين من مختلف الدول الإسلامية لبحث قضايا الوقف المعاصرة، وتقديم حلول شرعية وعملية تسهم في تطوير هذا المجال الحيوي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى