الرئيسيةحوادث

تطور خطير في ملف ميناء طنجة المدينة.. مسؤول أمني في دائرة الاشتباه بتهم التخابر والارتشاء

طنجة

تتفاعل على نحو متسارع التحقيقات القضائية المرتبطة بالاختلالات المسجلة بميناء طنجة المدينة، في تطور نوعي يكشف امتداد الشبهات إلى مستويات حساسة داخل أجهزة المراقبة.

ووفق معطيات متقاطعة، فقد جرى توقيف مسؤول تابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني كان يشغل مهمة بالميناء، للاشتباه في تورطه في أفعال ذات طبيعة جنائية ثقيلة، تتقاطع فيها شبهة التخابر مع جهات خارجية والارتشاء واستغلال النفوذ.

المعطيات الأولية المتداولة تفيد بأن المشتبه فيه يشتبه في تواصله مع شخص يقيم بدولة أجنبية، يعتقد أنه كان يتلقى معطيات ومعلومات يجري توظيفها لاحقا.في حملات رقمية تستهدف الإساءة إلى مؤسسات المملكة ومسؤوليها.

وفي هذا السياق تشير المصادر ذاتها إلى وجود شبهات بشأن تلقي مبالغ مالية مقابل خدمات غير قانونية، إضافة إلى الاشتباه في المشاركة في تسهيل مغادرة شخص كان موضوع مذكرة بحث وطنية، في ظروف يجري تدقيقها لتحديد طبيعتها والمسؤوليات المرتبطة بها.

القضية تأتي في سياق أوسع كانت قد باشرت بشأنه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، تحقيقا قضائيا أواخر يناير الماضي، شمل أربعة وعشرين شخصا، من بينهم عناصر أمنية وموظفون بجهات رقابية وعنصران من الجمارك، للاشتباه في الامتناع عن القيام بواجبات وظيفية مقابل رشاوى، واستغلال النفوذ، والمشاركة في تسهيل تهريب سلع وبضائع أجنبية عبر الميناء.

وفي هذا الصدد قد أكدت معطيات رسمية سابقة أن المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني كانت قد وفرت معلومات دقيقة حول شبهات تدخل لفائدة أشخاص لتفادي المراقبة الجمركية مقابل عمولات مالية، ما أفضى إلى فتح هذا المسار القضائي.

المسؤول الموقوف، وفق ما تم تداوله، يرتقب عرضه على غرفة جرائم الأموال بالنظر إلى طبيعة الأفعال المنسوبة إليه، والتي تتداخل فيها جرائم مالية مع أخرى تمس بأمن المؤسسات. غير أن التحقيقات لا تزال جارية، ولم يصدر إلى حدود الساعة أي بلاغ رسمي مفصل يؤكد التهم أو يحدد توصيفها القانوني النهائي، ما يضع الملف في خانة الأبحاث القضائية المفتوحة التي يُفترض أن تكشف عن معطيات إضافية خلال المراحل المقبلة.

ويعيد هذا التطور طرح أسئلة جوهرية حول حكامة الموانئ ونزاهة مساطر المراقبة، خصوصاً في مرافق استراتيجية تشكل بوابة اقتصادية وأمنية حساسة. كما يعكس، في المقابل، استمرار آليات المراقبة الداخلية والتنسيق بين الأجهزة في تتبع أي شبهة إخلال بالواجب المهني، أياً كان موقع المعني بها. وبين قرينة البراءة التي تظل أصلاً دستورياً، وحق الرأي العام في المعلومة الدقيقة، تبقى الكلمة الفصل للقضاء في تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى