
أفادت مجلة “أوطوبيستا” الإسبانية بأن المغرب وتركيا يشكلان تهديدًا متزايدًا لإنتاج السيارات في إسبانيا، حيث نجحت الدولتان في تعزيز مكانتهما كوجهتين مفضلتين لمصنعي السيارات، بفضل تكاليف العمالة المنخفضة والقيود البيئية المخففة مقارنة بإسبانيا.
ووفقًا للتقرير، فقد تراجعت إسبانيا في العام الماضي من المركز الثامن إلى المركز التاسع عالميًا في ترتيب الدول المصنعة للسيارات، فيما أظهرت بيانات جديدة نشرتها صحيفة “مليلية هوي” أن الإنتاج الإسباني سجل انخفاضًا إضافيًا بنسبة 15% هذا العام.
وفي خطوة تعكس هذا التغير، أعلنت مجموعة Stellantis نهاية العام الماضي عن إيقاف خط إنتاج سيارة Citroën C4 في مصنع مدريد بـ”فيلافيردي”، ليتم نقل تجميعها إلى مصنع القنيطرة بالمغرب، في انتظار تحديد الطراز الجديد الذي سيتم تصنيعه في المصنع الإسباني.
وأشار التقرير إلى أن المغرب يحقق نموًا ملحوظًا في قطاع صناعة السيارات، بمعدل يزيد عن 12% سنويًا، ومن المتوقع أن يصل الإنتاج السنوي إلى 500 ألف وحدة، ليصبح بذلك الدولة الأفريقية الأكثر إنتاجًا للسيارات.
وتُعزى جاذبية المغرب وتركيا للمصنعين إلى عدة عوامل، أبرزها انخفاض تكاليف العمالة، حيث لا تتجاوز رواتب المشغلين في كثير من الحالات 600 يورو شهريًا، إلى جانب انخفاض تكاليف الطاقة والتشريعات البيئية الأقل صرامة، مما يمنح المصنعين مرونة تشغيلية أكبر، حسب المجلة الإسبانية.




