
أظهر تقرير حديث للهيئة المغربية لسوق الرساميل حول وضعية الاستثمارات الأجنبية في الأدوات المالية برسم سنة 2024 ارتفاعاً ملحوظاً في قيمة مخزون الأسهم التي يحوزها المستثمرون الأجانب، مؤكداً استمرار جاذبية سوق الرساميل المغربي وقوة أدائه خلال السنة الماضية.
وكشف التقرير أن القيمة الإجمالية لهذا المخزون بلغت عند نهاية 2024 نحو 182 مليار درهم، مسجلة زيادة بنسبة 7.8 في المائة مقارنة بسنة 2023، وهو ارتفاع عزاه التقرير أساساً إلى صعود أسعار الأسهم المدرجة، لا سيما مع الأداء القوي لمؤشر «مازي» الذي أنهى السنة على ارتفاع سنوي بلغ 22.16 في المائة.
وقد بلغت حصة الاستثمارات الأجنبية ضمن رسملة بورصة الدار البيضاء 24.1 في المائة، مع استمرار هيمنة المساهمات الاستراتيجية التي مثلت حوالي 91 في المائة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في الأسهم.
وحافظ الأشخاص المعنويون الأجانب غير المقيمين على نصيب الأسد بحصة بلغت نحو 99 في المائة بما يعادل 179 مليار درهم. وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، سجل التقرير ارتفاع حصة الأوروبيين إلى 49.7 في المائة مقابل انخفاض حصة مستثمري الشرق الأوسط إلى 43.4 في المائة، فيما شهدت الاستثمارات الأفريقية نمواً ملحوظاً من 3.6 إلى 5.7 في المائة سنة 2024.
أما على المستوى القطاعي، فقد ركّز الأجانب استثماراتهم بشكل واضح في قطاعات الكهرباء بنسبة تقارب 86 في المائة، تلتها الاتصالات 55.6 في المائة، والمشروبات 55.2 في المائة. وبخصوص التداولات، بلغت قيمة معاملات الأجانب في السوق المركزية وسوق الكتل 8 مليارات درهم، أي ما يعادل 4.5 في المائة من الحجم السنوي الإجمالي، مع نشاط أكبر للأوروبيين بنسبة 46 في المائة من حجم التداول، يليهم المستثمرون الأفارقة 44 في المائة، مع تركيز 66 في المائة من المعاملات في أربعة قطاعات أبرزها القطاع البنكي بنسبة 31.2 في المائة.
وفي المقابل، تراجع جاري الاستثمارات الأجنبية في سندات الدين إلى 2.8 مليار درهم مقابل 4.3 مليارات درهم في السنة السابقة، بينما شهدت هيئات التوظيف الجماعي للقيم المنقولة نمواً مهماً، حيث ارتفع حجم الأصول التي يحوزها الأجانب داخلها إلى 5.1 مليارات درهم مقابل 3.5 مليارات في 2023، مع هيمنة الأشخاص الذاتيين بنسبة تقارب 94 في المائة، ولا سيما المغاربة المقيمين بالخارج الذين يمثلون نحو 60 في المائة من هذا الاستثمار، مركّزين على صناديق السندات قصيرة الأمد والصناديق النقدية.




