تمردت على قرار وزارة الداخلية لاستغلال أصحابها رخصة بيع الأضاحي لتأجيرها لـ”الكسابة”
"رحبة" أناسي فوق القانون

رفع سوق بيع الأضاحي بالبيضاء “راية العصيان” في وجه مراسلة وزارة الداخلية، التي وجهت إلى الولاة والعمال ورؤساء الجماعات، من أجل التعليق المؤقت لعمليات استخلاص واجبات الدخول إلى الأسواق والفضاءات المخصصة لبيع الماشية لمدة سبعة أيام، إذ ما زال إلى حدود كتابة هذا المقال تستخلص الرسوم و”الصنك” تحت حماية جهات نافذة.
وفي الوقت الذي استجابت فيه جميع الأسواق لقرار الداخلية، ورفعت راية المجانية، سيما بأسواق شهيرة بضواحي البيضاء، من أجل المساهمة في تراجع أسعار الأضاحي، وتقبل من رست عليهم صفقات كرائها على مضض هذا القرار، من أجل المصلحة العامة، رغم أن بعضهم وجد نفسه في ورطة شيكات قدمها على سبيل الضمان لتسديد قيمة الصفقة كاملة، شكل سوق بيع الأغنام بمنطقة “أناسي” بالبيضاء الاستثناء، إذ نصب المشرفون عليه خيمة خاصة لاستخلاص واجبات كراء السوق، كما تحوم الشكوك حول ظروف الترخيص له، إذ تؤكد المصادر أن الرخصة المسلمة للمشرفين عليه، تخص بيع الأغنام على أساس أن السوق أقيم فوق عقار في ملكية خواص، قبل التحايل على القانون لكراء فضاء السوق لـ”الكسابة” بمبالغ مالية مهمة جدا.
وأثارت قيمة الرسوم المفروضة على “الكسابة” والمواطنين جدلا كبيرا، إذ يروج أنه تم تحديد رسم بـ11 ألف درهم لنصب الخيام الصغيرة للأغنام و20 ألف درهم للخيام الكبيرة، وإلزام كل شاحنة بأداء 5000 درهم لدخول السوق، و ما بين 2000 درهم و3000 لسيارات نقل البضائع “بيكوب”.
كما ألزم مسيرو السوق، “الكسابة” البسطاء بأداء 50 درهما عن كل خروف يدخل السوق، مع فرض30 درهما عن كل رأس غنم في كل ليلة يقضيها في السوق، إضافة إلى إلزامية أداء 10 دراهم للسيارات و5 دراهم للدراجات النارية للاستفادة من “باركينغ” السوق.
وتحدثت المصادر عن أرباح خيالية يحققها المشرفون على السوق، رغم أنه غير قانوني، إذ تقدر بأزيد من 200 مليون، لوجود أزيد من 57 خيمة كبيرة وأكثر من 80 خيمة صغيرة، والمثير أن الحصة الكبرى من هذه المداخيل لا تستفيد منها مقاطعة البرنوصي وباقي المصالح الأخرى.
يشار إلى أن المتضررين من قرار وزارة الداخلية، الذين فازوا بصفقات كراء أسواق الأضاحي، دخلوا في مفاوضات مع رؤساء الجماعات والسلطة المحلية، من أجل التوصل إلى حل لتفادي الخسارة، إذ يروج احتمال استفادتهم من تعويض بسبب هذا القرار المفاجئ، الذي حرمهم من عائدات مالية، قد تصل إلى 300 مليون.




