
شهد السد الأمني بمدينة البئر الجديد، على مستوى الطريق المؤدية إلى الجديدة ليلة الثلاثاء 24 مارس الجاري، حادثة أثارت استياء واسعا، بعدما أوقفت عناصر الأمن الوطني سائق سيارة إسعاف بسبب سلوك وصف بالمتهور وغير المسؤول.
ووفق المعطيات الأمنية، فقد كان السائق يقود سيارة الإسعاف بسرعة مفرطة رغم كونها فارغة ولا تنقل أي حالة مستعجلة، في خرق واضح لقانون السير ولمهام هذا المرفق الحيوي.
تدخل عناصر الأمن لتنبيهه إلى خطورة تصرفه وضرورة الالتزام بالقانون، غير أنه رفض الامتثال، ودخل في حالة من الفوضى و العربدة موجها عبارات السب و الشتم في حق رجال الأمن، في تصرف لا يليق يفترض فيه التحلي بروح المسؤولية والانضباط.
وأمام هذا الوضع، اضطرت العناصر الأمنية إلى توقيفه واقتياده إلى مفوضية الشرطة، حيث تم فتح بحث في النازلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد كافة الملابسات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة.
غير أن المعني بالأمر وبعد فترة من التوقيف، لجأ إلى طلب الصفح مع تدخل بعض الأعيان، ماأدى إلى إطلاق سراحه، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية المعمول بها.
وتضيف المصادر أن السائق يشتغل ضمن فئة العمال العرضيين التابعين للجماعة، رغم انتهاء مدة عمله القانونية المحددة في ثلاثة أشهر، وهو مايطرح أكثر من علامة استفهام حول استمراره في مزاولة مهامه خارج الإطار القانوني.
كما تشير المعطيات إلى تورطه في عدد من الخروقات السابقة من بينها السياقة المتهورة داخل المجال الحضري، وعدم احترام قوانين السير واستغلال سيارة الإسعاف في أغراض غير مهنية، من قبيل تنقلات شخصية وأنشطة لا علاقة لها بالخدمات الصحية.
وتثير هذه الواقعة أيضا تساؤلات حول آليات المراقبة و التتبع داخل الجماعة، خاصة في ظل تداول معطيات تفيد بوجود نوع من التساهل أو التغاضي عن هذه التجاوزات، وهو ماقد يفهم منه ضعف في تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويجمع متتبعون للشأن المحلي على أن مثل هذه التصرفات تسيء إلى صورة المرفق العمومي وتقوض الثقة في الخدمات الأساسية، خصوصا عندما يتعلق الأمر بسيارة الإسعاف التي يفترض أن تكون في خدمة إنقاذ الأرواح، لا وسيلة لقضاء أغراض شخصية أو تجاوز القانون.
إن هذه الحادثة تستدعي تدخلا حازما من الجهات المختصة لفتح تحقيق معمق وترتيب المسؤوليات الإدارية و القانونية، مع ضرورة تشديد المراقبة على استغلال وسائل المرافق العمومية، حماية لسلامة المواطنين وصونا لهيبة القانون.
كما أن رجال الأمن يشتغلون بشكل متواصل ليل نهار، 24 ساعة على 24، في مختلف الظروف المناخية، تحت أشعة الشمس الحارقة أو خلال الأمطار، من أجل ضمان أمن وسلامة الجميع وهو مايفرض احترامهم وتقدير المجهودات التي يبذلونها بمهنية عالية.
ويبقى احترام القانون واجبا على الجميع دون استثناء، لأننا جميعا سواسية أمامه.




