توقيف عون سلطة على خلفية مخالفات تعميرية بالبئر الجديد

عبدو بنحليمة
شهدت الملحقة الإدارية الأولى التابعة لباشوية البئر الجديد اتخاذ إجراء تأديبي في حق أحد أعوان السلطة، وذلك عقب الاشتباه في تورطه في تسهيل عمليات بناء عشوائي غير مرخص داخل نطاق نفوذه الترابي، لاسيما في ما عرفه حي كندا من تحركات عمرانية مثيرة للجدل.
المعطيات المتداولة محليا تفيد بأن تجاوزات مرتبطة بعمليات بناء خارج الضوابط القانونية أثارت موجة استياء في أوساط الساكنة، قبل أن يتم رفع الأمر إلى رئيس الملحقة الإدارية الأولى، الجيلالي أبو الهول، الذي باشر، وفق مصادر مطلعة، جمع المعطيات وإعداد تقرير مفصل حول الوقائع، تم توجيهه إلى باشا المدينة لاتخاذ المتعين.
وبناء على خلاصات التقرير الإداري، تقرر توقيف عون السلطة المعني عن مهامه بالملحقة الإدارية الأولى، مع نقله إلى الملحقة الإدارية الثانية في إطار إجراء تأديبي. خطوة اعتبرها متتبعون رسالة واضحة مفادها أن أي إخلال بواجب المراقبة أو تساهل مع البناء غير القانوني لن يمر دون مساءلة، خاصة في قطاع حساس كالتعمير، يرتبط مباشرة بحقوق الملكية، وسلامة البنايات، واحترام وثائق التعمير.
القرار يأتي في سياق أوسع من تشديد المراقبة على المخالفات العمرانية بالبئر الجديد، بعد تسجيل عدد من التجاوزات خلال الفترة الأخيرة، من بينها اختلالات بالحي الإداري، ما أعاد إلى الواجهة إشكالية البناء العشوائي وتداعياته على النسيج الحضري. مصادر محلية أكدت أن تدخل رئيس الملحقة اتسم بالصرامة والسرعة، في محاولة لقطع الطريق أمام أي تهاون محتمل قد يضرب في مصداقية الإدارة الترابية.
ويعيد هذا التطور النقاش حول مسؤولية أعوان السلطة في تتبع المخالفات التعميرية والتبليغ عنها في حينها، باعتبارهم حلقة أساسية في منظومة المراقبة الميدانية. كما يسلط الضوء على أهمية تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل الإدارة المحلية، بما يعزز الثقة في المؤسسات ويكرس احترام القانون.
في مدينة تتوسع عمرانيا بوتيرة متسارعة، تبدو الرسالة واضحة: لا مجال للتغاضي عن البناء خارج المساطر، ولا حماية لأي تجاوز تحت أي مبرر. الإدارة، حين تختار الصرامة، ترسم حدودها بوضوح، وتعلن أن زمن التساهل مع العشوائية لم يعد خيارا.




