
تُعقد الجمعة الجلسة الثانية من محاكمة عشرات الشخصيات التونسية المتهمة بـ”التآمر على أمن الدولة”، في قضية أثارت جدلاً واسعاً داخل البلاد وخارجها. ويُحاكم نحو أربعين شخصاً، من بينهم معارضون بارزون، رفضوا المثول أمام المحكمة عبر تقنية الفيديو التي فرضتها السلطات القضائية منذ الجلسة الأولى في 4 مارس الماضي.
وشهدت المحكمة الابتدائية في تونس تعزيزات أمنية مكثفة، بينما أعلن ستة من المتهمين، من بينهم أستاذ القانون جوهر بن مبارك والقيادي السابق في حزب النهضة عبد الحميد الجلاصي، دخولهم في إضراب عن الطعام، وفق ما أفادت به هيئة الدفاع.
وتشمل لائحة الاتهام مسؤولين سياسيين، ومحامين، ورجال أعمال، وإعلاميين، حيث يُواجهون تهمًا تتعلق بـ”التآمر على أمن الدولة الداخلي والخارجي” والانتماء إلى “تنظيمات إرهابية”، وهي تهم تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد أو الإعدام.
ووفقًا لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، تأتي هذه المحاكمة في سياق تضييق واسع على المعارضة، وُصِفَ باستغلال النظام القضائي لتصفية الخصوم السياسيين، في ظل تركيز الرئيس قيس سعيّد للسلطات بيده منذ صيف 2021.
ومن جانبه، أكد رئيس “جبهة الخلاص” أحمد نجيب الشابي، أن ملف القضية يفتقر إلى أي دليل على وجود نية لدى المتهمين لارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم، مشددًا على أن الاتهامات تشمل أيضًا اتصالات اعتبرتها السلطات “مشبوهة” مع دبلوماسيين أجانب.
ويُذكر أن عدداً من المتهمين أُوقفوا خلال حملة أمنية استهدفت المعارضة في عام 2023، حين وصفهم الرئيس سعيّد بأنهم “إرهابيون”.




