
مع تواصل منافسات كأس الأمم الأفريقية بالمغرب وسط متابعة إقليمية وإعلامية واسعة، انتقل الجدل على منصات التواصل الاجتماعي من المستطيل الأخضر إلى أسلوب تغطية البطولة، بعد توالي حوادث أثارت انتقادات حادة واتهامات بسوء الممارسة الإعلامية.
أحدث هذه القضايا تفجّر عقب تداول مقطع فيديو يُظهر مراسلا جزائريا لقناة “الهداف” وهو يغطي فعاليات البطولة، حيث بدا وهو يوجّه مشجعين جزائريين حول ما ينبغي التصريح به أمام الكاميرا، من خلال التركيز على ندرة التذاكر والدعوة إلى تدخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، مع طلبه الصريح عدم ذكر السلطات الجزائرية.
الفيديو، الذي انتشر على نطاق واسع، أثار موجة تفاعل غاضبة على مختلف المنصات الرقمية، وفتح نقاشا جديدا حول مهنية بعض التغطيات الإعلامية خلال البطولة.
وتأتي هذه الواقعة في سياق جدلين سابقين، أحدهما يتعلق بنشر صحفي جزائري معطيات وُصفت بالمضللة خلال بث مباشر، والآخر بتصريحات صحفي تونسي حول التنظيم وبيع التذاكر في الرباط، قبل أن تصدر القناة المعنية توضيحا وتعترِف بوقوع أخطاء.
وتباينت ردود الفعل بشأن الحادثة الأخيرة، بين من اعتبرها امتدادا لخطاب إعلامي يستهدف تنظيم البطولة، ومن رأى فيها مجرد انعكاس للتنافس الإقليمي المحتدم، فيما عبّر مغاربة كثر عن استيائهم، مذكّرين بأجواء الدعم الجماهيري التي طبعت مباريات منتخبات الجوار، مقابل ما وصفوه بسرديات إعلامية غير دقيقة.




