جدل التزكيات يشعل الاتحاد الاشتراكي.. بوبكر عبيد يكشف كواليس ترشح ابنته ويثير أسئلة حول معايير الاختيار

تتواصل تداعيات الإعلان عن وكيلات اللوائح الجهوية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وسط تصاعد الجدل داخل08 الأوساط الاتحادية بشأن المعايير التي اعتمدت في اختيار المرشحات، وما رافق العملية من انتقادات واتهامات بالإقصاء وتفضيل أسماء على أخرى.
وفي خضم هذا الجدل، خرج بوبكر عبيد، رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين وعضو المجلس الوطني للحزب، بتدوينة عبر حسابه على موقع فايسبوك، تحدث فيها عن مسار ترشح ابنته لشغل منصب وكيلة اللائحة الجهوية بجهة مراكش آسفي.
وأوضح عبيد أنه لجأ إلى أحد أعضاء المكتب السياسي المقربين من الكاتب الأول للحزب، إدريس لشكر، من أجل التدخل لفائدة ترشح ابنته، مشيراً إلى أن القيادي أبدى، بحسب روايته، موافقته على دعم هذا الترشيح قبل أن تتغير الأمور لاحقاً.
واعتبر عبيد أن الجدل حول هذه القضية كان ينبغي أن يوجه إلى المسؤولين عن عملية اختيار وكيلات اللوائح الجهوية، مذكراً بمساره داخل الحزب، والذي امتد لأكثر من 25 سنة كمستشار برلماني باسم الاتحاد الاشتراكي، إضافة إلى تجربته السابقة في رئاسة جماعة ترابية.
وتساءل القيادي الاتحادي عن الأسباب التي حالت دون حصول ابنته على التزكية، خصوصاً بعد ما قال إنه تلقى إشارات إيجابية بشأن ترشحها، قبل أن يفاجأ بالنتيجة النهائية.
كما أثار عبيد علامات استفهام حول هوية المرشحة التي حصلت في نهاية المطاف على تزكية الحزب بجهة مراكش آسفي، مشيراً إلى أنها لم تكن، حسب قوله، منخرطة سابقاً في صفوف الاتحاد الاشتراكي، مضيفاً أن أفراداً من عائلتها يستعدون بدورهم للترشح في دوائر تابعة للجهة نفسها.
وفي السياق ذاته، نقلت مصادر مطلعة أن قيادياً بالمكتب السياسي مقرباً من إدريس لشكر تواصل بالفعل مع بوبكر عبيد، وأبلغه بأن ابنته ستحصل على تزكية الحزب، قبل أن تأتي النتائج النهائية مخالفة لما تم التوافق بشأنه، وفق المصدر ذاته.
وتأتي هذه الواقعة في وقت يعيش فيه الاتحاد الاشتراكي نقاشاً داخلياً متزايداً حول طريقة تدبير الاستحقاقات التشريعية المقبلة، خاصة ما يتعلق بمعايير اختيار المرشحين ووكيلات اللوائح الجهوية.
كما أثارت العملية انتقادات داخلية بشأن تكافؤ الفرص بين أعضاء الحزب، في ظل تداول معطيات تتحدث عن مساهمات مالية مرتبطة بالترشح، وهي المعطيات التي تطرح بدورها تساؤلات حول طبيعة الشروط المعتمدة للحصول على التزكية ومدى وضوحها وشفافيتها.
وبينما تتواصل ردود الفعل داخل البيت الاتحادي، يضع هذا الجدل قيادة الحزب أمام تحدي توضيح المعايير التي تحكم عملية اختيار المرشحين، خاصة في ظل تصاعد الأصوات المنتقدة لطريقة تدبير التزكيات وما ترتب عنها من توترات واستقالات داخل بعض أجهزة الحزب.




