الرئيسيةمجتمع

جسور أكاديمية عابرة للحدود: كلية الحقوق بسطات وجامعة أبوظبي ترسمان خارطة طريق لتعاون قانوني دولي رائد

مشهد يجسد حيوية الدبلوماسية الجامعية المغربية وطموحها العابر للقارات، هذا ما جسدته كلية العلوم القانونية والسياسية بجامعة الحسن الأول بسطات وهي تخطو خطوات ثابتة نحو تعزيز إشعاعها الدولي، محولة اتفاقيات التعاون من مجرد نصوص بروتوكولية إلى برامج عمل ميدانية ملموسة.

وفي هذا السياق تأتي القمة الأكاديمية الأخيرة التي جمعت قيادة الكلية بوفد رفيع المستوى من جامعة أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، لتضع لبنة جديدة في صرح الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المؤسستين، حيث كان اللقاء فرصة لتعميق الحوار القانوني والأكاديمي بين السيدة عميدة الكلية والسيد رئيس مختبر القانون والأعمال من جهة، وبين الأستاذ الدكتور رافاييل جي هيفرون، عميد كلية القانون بجامعة أبوظبي، ترافقه الأستاذة الدكتورة دينا عماد جنبلاط رئيسة قسم القانون العام، والأستاذ الدكتور هيثم حماد رئيس قسم القانون الخاص من جهة أخرى.
في هذا الصدد لم يكن هذا الزخم الأكاديمي وليد الصدفة، بل جاء ليعكس رغبة مشتركة في بناء قطب معرفي قانوني يزاوج بين الأصالة القانونية المغربية والتطور البحثي الذي تشهده الجامعات الإماراتية، حيث ركزت المباحثات على خلق قنوات دائمة لتبادل الخبرات العلمية، لا سيما في مجالات القانون والأعمال التي يشرف عليها المختبر المختص بالكلية. وقد اتسم الاجتماع بنظرة استشرافية دقيقة، بحثت بعمق في تفعيل آليات حركية الأساتذة والباحثين، وتسهيل انتقال الطلبة بين السطات وأبوظبي، مما يمنح الأجيال الصاعدة من القانونيين والسياسيين فرصة الاحتكاك بمدارس فكرية متنوعة، واكتساب مهارات تتوافق مع متطلبات سوق الشغل الدولي والعولمة القانونية التي تفرض على الباحثين الإلمام بأنظمة تشريعية متعددة.

إن هذا التوجه الاستراتيجي لكلية العلوم القانونية والسياسية بسطات، تحت مظلة جامعة الحسن الأول، يكرس دورها كجسر للتواصل الأكاديمي بين ضفتي العالم العربي، ويؤكد أن الانفتاح على الجامعات الرائدة كجامعة أبوظبي هو خيار استراتيجي لتطوير مناهج البحث العلمي والابتكار البيداغوجي.

وفي هذا السياق أفاد كننبعون أن من شأن هذه الشراكة أن تفتح آفاقا رحبة لإقامة ندوات دولية مشتركة، وإصدار مؤلفات بحثية جماعية تساهم في إغناء المكتبة القانونية العربية، مما يعزز من تنافسية الخريجين ويضع المؤسستين في طليعة المؤسسات الجامعية التي تراهن على الجودة والتميز الدولي كمعيار أساسي للنجاح في القرن الحادي والعشرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى