
تتكبد بلدية إيثيكويني الحضرية، التي تعد ثالث أكبر تجمع سكاني في جنوب إفريقيا، خسائر مالية تقدر بنحو 1.7 مليار راند سنويًا، أي ما يعادل حوالي 103.5 مليون دولار، جراء أعمال التخريب والسرقة التي تستهدف البنيات التحتية الطاقية، وفق تقارير صادرة عن قطاع الكهرباء.
وأفادت وسائل إعلام محلية، استنادًا إلى معطيات رسمية، بأن هذه الأعمال لا تقتصر على سرقة الكابلات والمعدات الكهروميكانيكية ذات القيمة المرتفعة، بل تشمل أيضًا التخريب المتعمد للمحولات والمحطات الفرعية، ما يزيد من حجم الأضرار المسجلة.
وتشمل بلدية إيثيكويني مدينة ديربان ومحيطها بإقليم كوازولو-ناتال، حيث تسببت عمليات التخريب في استنزاف موارد مالية مهمة مخصصة لإصلاح الأضرار، بدل توجيهها نحو تطوير الشبكة الكهربائية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للسكان.
كما تؤثر هذه الممارسات سلبًا على استقرار الإمدادات الكهربائية لفائدة المواطنين والقطاعات الاقتصادية، بسبب الانقطاعات المتكررة للتيار، فضلًا عن المخاطر المرتبطة بالتوصيلات غير القانونية والأضرار التي تلحق بالتجهيزات الحيوية.
وأكد مسؤولون محليون أن استمرار استهداف المنشآت الطاقية يشكل تهديدًا للنشاط الاقتصادي، ويزيد الضغط على ميزانية الخدمات العمومية، كما يعرقل مشاريع تحديث الشبكة الكهربائية وتعزيز قدرتها على الاستجابة للحاجيات المتزايدة.
وفي مواجهة هذه الظاهرة، كثفت السلطات المحلية، بتنسيق مع المصالح الأمنية، عمليات المراقبة والتفتيش بهدف تفكيك شبكات سرقة المعادن وملاحقة المتورطين في الاتجار غير القانوني بالخردة، مع تشديد الإجراءات ضد المعتدين على المرافق العمومية.
وتضم بلدية إيثيكويني الحضرية، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.9 مليون نسمة، ميناء ديربان، أحد أكثر الموانئ نشاطًا في القارة الإفريقية، إضافة إلى قطاع سياحي ذي إشعاع دولي.
و.م.ع




