جنوب إفريقيا .. محاكمة كبار ضباط الشرطة في قضية فساد

مثل اثنا عشر من كبار ضباط الشرطة بجنوب إفريقيا، ضمنهم جنرالات، اليوم الأربعاء أمام محكمة بريتوريا بتهم فساد تتعلق بتفويت عقد بقيمة ملايين الراندات بشكل احتيالي. ويواجه المتهمون، الذين جرى توقيفهم أمس الثلاثاء من قبل وحدة مكافحة الفساد التابعة للسلطة الوطنية للادعاء، صك اتهام يتعلق بالفساد، والاحتيال، وانتهاك قانون إدارة المالية العمومية، عبر منح عقد مشبوه يهم المجال الصحي بقيمة 360 مليون راند (أكثر من 21 مليون دولار).
ويوجد هذا العقد، الذي تم تفويته سنة 2024 لشركة “ميديكير 24″ التابعة لبارون الجريمة فوسيموسي ماتلالا، في قلب أشغال لجنة التحقيق القضائية بشأن الجريمة والتدخل السياسي والفساد في منظومة العدالة الجنائية، المعروفة اختصارا بـ” لجنة مادلانغا”.
ويعتقد أن ماتلالا قدم رشى لكبار المسؤولين في الشرطة، ضمنهم جنرالات، لتسهيل الحصول على هذا العقد الذي يتعلق بالكشف والمراقبة الطبية، وتقييم التقاعد لأسباب صحية، والإجازات المرضية المؤقتة، وكذا الفحوصات الطبية للإصابات أثناء الخدمة، والفحوصات الطبية قبل التوظيف في أسلاك الشرطة.
وكان ماتلالا قد كشف في نونبر الماضي، على مضض، كيف نالت شركته، “ميديكير 24″، عقد خدمات الصحة الخاص بالشرطة.
ويواجه ماتلالا، الذي يشتهر بلقب “القط”، عدة اتهامات تتعلق بمحاولة القتل، وغسيل الأموال، وعرقلة سير العدالة، بما فيها إطلاق النار الذي استهدف رفيقته السابقة، الممثلة تيبوغو ثوبيجاني، سنة 2023.
كما تورط في فضيحة فساد مستشفى “ثيمبيسا”، حيث كشفت الوحدة الخاصة للتحقيقات أنه استفاد من 13 مليون راند من خلال عقود التوريد.
وتأتي هذه الاعتقالات في نفس اليوم الذي أرجأت فيه لجنة مادلانغا أعمالها لتزامنها مع عطلة عيد الفصح، بعد 89 يوما من الجلسات، و49 جلسة إدلاء بالشهادات، تضمنت إفادات صادمة حول مدى اختراق الشبكات الإجرامية لمنظومتي الشرطة والقضاء.
وتحقق “لجنة مادلانغا”، نسبة إلى قاض متقاعد من المحكمة الدستورية، في التواطؤ المفترض بين المسؤولين السياسيين، وكبار ضباط الشرطة، والشبكات الإجرامية.
أ.ف.ب




