
بدأ حجاج بيت الله الحرام، صباح الإثنين 25 ماي، بالتوافد إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية (الثامن من شهر ذي الحجة 1447هـ)، ملبّين ومكبّرين ومهلّلين في أجواء إيمانية وروحانية.
ومن المتوقع أن يشهد مشعر منى اليوم توافد أعداد كبيرة من الحجاج، فيما يتوجه جزء منهم مباشرة إلى صعيد عرفة لأداء الوقفة الكبرى، قبل العودة لاحقًا إلى منى بعد النفرة من عرفة والمبيت بمزدلفة، لقضاء أيام التشريق (10 و11 و12 و13 من ذي الحجة)، ورمي الجمرات الثلاث.
ويقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومزدلفة على بعد نحو سبعة كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، ويُعد جزءًا من الحرم المكي، تحيط به الجبال من جهتيه الشمالية والجنوبية، ولا يُسكن إلا خلال موسم الحج، ويحده من جهة مكة جمرة العقبة، ومن جهة مزدلفة وادي محسر.
ويحمل مشعر منى دلالة تاريخية ودينية عميقة، إذ يُروى أنه شهد رمي نبي الله إبراهيم عليه السلام للجمرات وذبح فداء إسماعيل عليه السلام، وهي الشعائر التي رسخها النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، ليقتدي بها المسلمون في مناسك الحج.
ومن أبرز معالمه مسجد الخيف، الواقع على السفح الجنوبي لجبل منى قرب الجمرة الصغرى، والذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم وعدد من الأنبياء من قبله، ويظل شاهدًا تاريخيًا بارزًا بعد سلسلة من التوسعات والتهيئة.
وتولي المملكة العربية السعودية اهتمامًا كبيرًا بمشعر منى، عبر توفير مختلف الخدمات الأمنية والصحية واللوجستية، لضمان راحة الحجاج وتيسير أداء المناسك في أجواء يسودها الأمن والطمأنينة.
و.م.ع




