
أصدرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بتاريخ 12 شتنبر 2025، بياناً أعربت فيه عن قلقها البالغ إزاء تزايد الاختلالات في العلاقة بين الأبناك وزبنائها، وما يترتب عنها من أضرار مباشرة على المستهلكين، خصوصاً فيما يتعلق بالرسوم البنكية والخدمات المصرفية.
وأشار البيان إلى أن بعض الممارسات البنكية أصبحت تشكل عبئاً إضافياً على المواطنين، من قبيل ضعف الشفافية في الإعلام المسبق بالرسوم والاقتطاعات، وسوء المعاملة، وهو ما يتعارض مع القانون الجاري به العمل.
واستنكرت الجامعة ارتفاع الرسوم على عمليات التحويل البنكي، بما فيها التحويلات الموجهة لصندوق الضمان الاجتماعي، حيث تفرض بعض الأبناك رسوماً تصل إلى 36 درهماً عن كل عملية دون إشعار مسبق للزبون. كما لفت البيان إلى الزيادات غير المبررة في أسعار بطاقات الشباب البنكية، التي وصلت في بعض الحالات إلى ما بين 100 و200 درهم سنوياً، وفرض رسوم جديدة لحفظ الحسابات البنكية بقيمة 24 درهماً كل ثلاثة أشهر، معتبرة هذه الإجراءات ثقيلاً على الأسر المغربية وتؤثر على حقوق المستهلكين.
كما نددت الجامعة بالاعتماد على النظام المعلوماتي (Système) كذريعة لفرض هذه الرسوم، معتبرة أنه لا يبرر المساس بمصالح الزبائن أو إجبارهم على خدمات غير مبرمجة سلفاً. وأشارت إلى غياب الخدمات البنكية الأساسية، مثل توفير السيولة الكافية في الشبابيك الأوتوماتيكية، خصوصاً خلال الأعياد والعطل، مما يزيد من معاناة المواطنين.
واختتمت الجامعة بيانها بدعوة السلطات المالية والتنظيمية للتدخل العاجل لتصحيح الوضع، وضمان احترام مقتضيات القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، مع إخضاع القطاع البنكي لمراقبة صارمة لضمان الشفافية ومنع فرض رسوم غير مبررة. وشددت على أن استمرار هذه الممارسات سيؤثر سلباً على الثقة بين الأبناك والمستهلكين ويضر بصورة القطاع المالي، داعية الحكومة والجهات المعنية إلى وضع حد للاختلالات وتحقيق عدالة اقتصادية تحمي مصالح المواطنين.




