
شهدت محكمة الاستئناف بمدينة الجديدة حادثة غير مسبوقة، تمثلت في هروب دركي برتبة رقيب أول بعد قرار قضائي بإيداعه السجن بتهمة التورط في شبكة دولية لتهريب المخدرات.
وقد وقع الحادث بعد لحظات من صدور القرار، حيث تمكن الدركي من تسلق الجدار الخلفي للمحكمة والفرار في سيارة كانت تنتظره خارج أسوار المحكمة.
حيث كان الدركي الذي يعمل في القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، قد تم تقديمه في حالة سراح يوم الثلاثاء الماضي أمام الوكيل العام بمحكمة الاستئناف، بعد أن تم الاستماع إليه بناءً على شكاية سابقة من سجين يُقضي عقوبة حبسية بتورطه مع عصابة بارون المخدرات المعروف بـ “حمدون”. الشكاية زعمت أن الدركي كان يتلقى عمولات مالية من الشبكة الإجرامية مقابل غض الطرف عن نشاطاتها.
وبعد استنطاقه، أحاله الوكيل العام إلى قاضي التحقيق الذي قرر إيداعه السجن بعد اتهامه بحيازة المخدرات والاتجار بها، إضافة إلى تورطه في نقل وتصدير المخدرات. لكن المفاجأة كانت بعد قرار إيداعه السجن، حيث استغل الدركي عدم تقييده بالأصفاد ونجح في الهروب عبر تسلق الجدار الخلفي للمحكمة، مستغلاً فرصة عدم المراقبة.
وقد أظهرت تحقيقات لاحقة وجود رسائل نصية بين الدركي وأحد أعضاء الشبكة الإجرامية، ما زاد من احتمال تورطه في تسهيل عمليات التهريب مقابل أموال. وعلى الرغم من تمسكه ببراءته خلال جلسة الاستماع، إلا أن الأدلة التقنية مثل الرسائل الصوتية دعمت الاتهامات الموجهة إليه.
وتواصل فرق الدرك البحث المكثف عن الدركي الهارب، مع تنسيق بين الوحدات المحلية والفرقة الوطنية للأبحاث القضائية بهدف تنفيذ قرار قاضي التحقيق والقبض عليه.




