رؤية ملكية استراتيجية تقود المغرب نحو تحول هيكلي عميق ومستدام

أكد المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، عادل صقر، أن المغرب يعيش، منذ اعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين، تحولا هيكليا عميقا يقوم على رؤية استراتيجية بعيدة المدى.
وأوضح صقر، في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة عيد العرش المجيد، أن هذا التحول لم يكن مجرد نمو اقتصادي ظرفي، بل شكل مسارا متكاملا شمل مختلف القطاعات الحيوية، وأسهم في بناء نموذج تنموي وصناعي أكثر تنافسية واستدامة.
وأشار إلى أن المملكة نجحت في إرساء منظومة صناعية متطورة بفضل الاستراتيجيات المعتمدة، خاصة في قطاعات السيارات والطيران، التي مكنت المغرب من استقطاب استثمارات كبرى عالمية، والاندماج في سلاسل القيمة الدولية وفق معايير صارمة في الجودة والتقييس.
كما نوه بالتطور الذي عرفته البنيات التحتية اللوجستية، وبالتجربة المغربية في مجال الانتقال الطاقي، فضلا عن الدور المحوري لقطاع الفوسفاط والأسمدة باعتباره أحد مرتكزات الأمن الغذائي العالمي.
وأكد المسؤول العربي أن هذه الدينامية جعلت المغرب يرسخ موقعه كنموذج في مجال التنمية الاقتصادية المستدامة وكمنصة صناعية خضراء، مبرزا أن النموذج الصناعي المغربي يقوم على مقاربة استراتيجية مكنته من تعزيز مكانته على المستوى الإقليمي.
وسلط صقر الضوء على أهمية السياسات العمومية والإصلاحات القطاعية، إلى جانب توفر المملكة على بنيات تحتية حديثة ورأسمال بشري مؤهل، باعتبارها عوامل أساسية في دعم التنافسية الصناعية.
ووصف المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين مناخ الاستثمار بالمغرب بالمحفز، بفضل مناطق التسريع الصناعي والإجراءات الرامية إلى تبسيط وتشجيع الاستثمار، مشيرا إلى أن النسيج الإنتاجي المغربي انتقل من نموذج قائم على التجميع إلى منظومات صناعية متكاملة ذات قيمة مضافة عالية.
وخلص إلى أن المغرب أصبح اليوم منصة صناعية ورقمية استراتيجية، تشكل جسرا يربط بين الفضاءات العربية والإفريقية والأوروبية، وتعزز اندماجه في الاقتصاد العالمي.
و.م.ع




