
عبدو بنحليمة
عرفت مدينة البئر الجديد خلال الساعات الماضية حملة أمنية واسعة النطاق استهدفت بالأساس أصحاب الدراجات النارية وذلك في أعقاب الحادث المأساوي الذي شهدته المدينة مساء الاثنين، عندما صدمت دراجة نارية طفلا صغيرا بشارع محمد الخامس قرب السوق النموذجي قبل أن يلوذ سائقها بالفرار تاركا الضحية بين الحياة و الموت.
الحادثة المؤلمة خلفت حالة من الصدمة و الاستياء وسط الساكنة التي عبرت عن قلقها من تزايد مظاهر التهور وغياب احترام قوانين السير خاصة من طرف بعض مستعملي الدراجات النارية غير المرقمة أو تلك التي يقودها شباب بدون رخص سياقة.
وفي تجاوب سريع مع هذه التطورات كثفت عناصر مفوضية الشرطة بالبئر الجديد من حضورها الميداني، حيث نظمت سلسلة من الحملات التمشيطية على المحاور الرئيسية للمدينة أبرزها شارع محمد الخامس و شارع الحسن الثاني، وكذا المدارات المدينة.
وقد حرصت الدوريات الأمنية على التحقق من الوثائق القانونية وضبط المخالفات المرتبطة بعدم ارتداء الخوذات الواقية وغياب التأمين أو السياقة في الاتجاه الممنوع، إلى جانب مراقبة الدراجات التي تحدث إزعاجا للمواطنين بسبب استعمال عوادم معدلة.
وأكدت مصادر أمنية، أن هذه الحملات تأتي في إطار مقاربة استباقية تهدف إلى الحد من حوادث السير وحماية الأرواح خصوصا الأطفال الذين يظلون الفئة الأكثر عرضة لمثل هذه السلوكات الطائشة.
كما شددت على أن العملية ستتواصل بشكل يومي وأن القانون سيطبق بحزم في حق كل المخالفين.
وفي الوقت الذي يرقد فيه الطفل المصاب تحت العناية الطبية يطالب السكان بمواصلة هذه الإجراءات وتوسيعها لتشمل النقاط السوداء بالمدينة معتبرين أن المجهودات الكبيرة لرجال الأمن تعكس حرصهم الدائم على فرض النظام وضمان السلامة الطرقية.
وبينما ينتظر تحديد المسؤوليات ومصير سائق الدراجة الفار تبقى الرسالة واضحة : لا تهاون بعد اليوم مع ممارسات الاستهتار التي تهدد أمن المواطنين في البئر الجديد.




