
فشل حزب فوكس في تمرير تعديل داخل البرلمان الأوروبي يدعو إلى انتقاد تمويلات بنك الاستثمار الأوروبي الموجهة لمشاريع الطرق والسكك الحديدية في المغرب، والتي تُقدّر بنحو 365 مليون يورو، بعدما قوبل المقترح برفض عدد من النواب الأوروبيين، من بينهم أعضاء في الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني.
وكان الحزب قد تقدم بتعديل شفهي على التقرير السنوي للبنك، داعيًا إلى إعطاء الأولوية لتمويل مشاريع البنية التحتية داخل الاتحاد الأوروبي بدل توجيهها إلى دول خارج التكتل، وعلى رأسها المغرب.
كما أثارت مجموعة الوطنيون من أجل أوروبا، التي ينتمي إليها الحزب وتعد من أبرز القوى داخل البرلمان، تساؤلات بشأن استمرار البنك، الذي تترأسه ناديا كالفينيو، في تمويل مشاريع النقل بالمغرب، في ظل التحديات التي تواجهها إسبانيا في تطوير شبكتها.
ويبرر حزب فوكس موقفه بضرورة توجيه موارد البنك لخدمة دول الاتحاد أولًا، وهو ما ينسجم مع خطابه السياسي الرافض للمساعدات الموجهة إلى المغرب، بدعوى أنها لا تخدم المصالح الإسبانية. وتندرج هذه الخطوة ضمن حملة متواصلة يقودها الحزب ضد الشراكة المغربية الإسبانية، إذ سبق له في مارس 2026 الدعوة إلى تعليق التعاون التنموي مع الرباط.
ورغم الدعم الذي يحظى به داخل كتلته السياسية، التي تضم أحزابًا أوروبية بارزة، لم يتمكن الحزب من حشد أغلبية كافية لتمرير مقترحه. ويعكس هذا الرفض استمرار الدعم الأوروبي لتمويل المشاريع التنموية في المغرب، كما يؤكد أن الشراكة بين الرباط ومدريد لا تزال تحظى بتوافق سياسي واسع، رغم محاولات توظيف هذا الملف في الصراع السياسي الداخلي بإسبانيا.




