
أثارت وفاة سيدة حامل ورضيعها بمستشفى زاكورة، في ظروف مأساوية، استياءً واسعاً بين المواطنين والنواب، الذين اعتبروا الحادثة انعكاساً للخصاص البنيوي الكبير في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية بالمستشفى.
وقالت فاطمة ياسين، عضو الفريق الحركي بمجلس النواب، إن السيدة خضعت لعملية قيصرية بمستشفى زاكورة، وُلد خلالها رضيعها في حالة اختناق، فيما تعرضت الأم لنزيف حاد بعد العملية. وأضافت أن نقل الضحية بشكل عاجل إلى المستشفى الإقليمي بورزازات لم يُفلح في إنقاذ حياتها، حيث فارقت الحياة على متن سيارة الإسعاف، في غياب طبيب للتخدير والإنعاش في مستشفى زاكورة لحظة المخاض والولادة.
وأكدت النائبة أن الحادثة تكشف عن خصاص كبير في التخصصات الأساسية مثل الأمومة والولادة، والإنعاش والتخدير، وأمراض القلب والشرايين، ما يعرض حياة النساء الحوامل وأجنتهن لمخاطر جسيمة. وأشارت إلى أن المستشفى يوصف من طرف الساكنة بأنه “هيكل إسمنتي بلا روح”، في إشارة إلى النقص الكبير في الأطر والتجهيزات الطبية.
وشددت ياسين على أن هذه المأساة تجسيد صارخ لغياب العدالة المجالية والاجتماعية، داعية إلى تدخل عاجل لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث، مستدلة بتوجيهات الملك محمد السادس في خطاب العرش الأخير الذي أكد أن “لا مكان اليوم ولا غداً لمغرب يسير بسرعتين”.
وطالبت النائبة بفتح تحقيق عاجل ومحايد لتحديد أسباب هذه المأساة، ومساءلة الحكامة الطبية، وضمان تطوير القطاع الصحي بالإقليم، وتأهيل مستشفى زاكورة لسد الخصاص ومنع تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً.




