الرئيسيةمجتمع

زخات رعدية وسيول مفاجئة في الصيف.. خبراء يدعون إلى رفع منسوب اليقظة بالمغرب

شهدت عدد من المناطق المغربية، خصوصاً الجبلية منها، تساقطات رعدية قوية خلال الأيام الأخيرة، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة ونسبة الرطوبة، في ظاهرة مناخية تتكرر صيفاً وتثير مخاوف من السيول الجارفة والخسائر المصاحبة لها.

وأصدرت المديرية العامة للأرصاد الجوية، يوم الأربعاء، نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي، توقعت خلالها تسجيل زخات رعدية مصحوبة بتساقط البرد وهبوب رياح قوية، تتراوح كمياتها بين 15 و25 ملم، بأقاليم الحاجب، إفران، بولمان، صفرو، تازة، خنيفرة، أزيلال، بني ملال وميدلت، وذلك ما بين الثانية زوالاً والعاشرة ليلاً.

ويرى خبراء أن هذه الظواهر ناجمة عن تلاقي كتل هوائية حارة ورطبة بالصيف مع كتل باردة قادمة من الشمال، مما يؤدي إلى تشكل سحب رعدية كثيفة تتسبب في هطول أمطار قوية خلال فترات وجيزة.

وفي هذا السياق، أوضح محمد سعيد قروق، أستاذ علم المناخ بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن توفر شرطي الحرارة والرطوبة يشكل أساس نشوء هذه الزخات، مؤكداً أن الهواء الساخن المحمّل بالرطوبة يصعد إلى الأعلى، حيث يبرد عند ملامسته كتل هوائية باردة، ما يسبب هطول أمطار وعواصف.

من جهته، شدد مصطفى بنرامل، الخبير البيئي ورئيس “جمعية المنارات الإيكولوجية”، على أهمية اليقظة ونشر التحذيرات بشكل دوري، تفادياً للخسائر، داعياً إلى دور فاعل للمجتمع المدني والجماعات المحلية في التحسيس والوقاية.

ويحذر المتخصصون من تكرار سيناريوهات مؤلمة، مثل ما حدث صيف 2019 في منطقة تيزيرت بإقليم تارودانت، حين باغتت السيول الجارفة ملعباً لكرة القدم وأدت إلى خسائر في الأرواح.

ودعا الخبراء إلى الاستفادة من الموارد المائية التي تخلفها هذه الأمطار، وتعلّم كيفية التعايش معها وتفادي مخاطرها، خاصة في ظل تكرارها سنوياً.

و.م.ع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى