الرئيسيةحوادث

زلزال في محكمة الاستئناف: مقتل الدكتور بدر أمام “مجهر” الخبرة التقنية.. فهل يتم نسف الأدلة الرقمية؟

الدار البيضاء

أرجأت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ملف مقتل الدكتور بدر بولجواهل إلى جلسة 11 مارس 2026، في أعقاب مواجهة قانونية حادة شهدتها قاعة المحكمة حول الدفوع الشكلية وطلبات الإثبات.
وانصبت معركة الدفاع خلال الجلسة على خلخلة الرواية التقنية للحادث، عبر المطالبة باستدعاء الطبيبة الشرعية لمناقشة تقرير التشريح، وإخضاع تسجيلات الفيديو التي وثقت الجريمة لخبرة تقنية دقيقة للتأكد من سلامتها من أي تعديل.

كما حاول الدفاع نقل المعركة إلى المسار النفسي للمتهم عبر التماس الكشف عن سجلاته الطبية التاريخية، وهي الخطوة التي اصطدمت برفض دفاع الضحية الذي تمسك بجاهزية الملف وبالاعترافات التلقائية المدونة في محاضر الضابطة القضائية، معتبراً

أن إثارة الحالة النفسية في هذه المرحلة لا تعدو كونها مناورة قانونية لتخفيف وطأة الجرم.

من جهتها، ساندت النيابة العامة استقرار الإجراءات المسطرية المنجزة سلفا، معلنة اعتراضها على جل طلبات الدفاع باستثناء ما يدخل في السلطة التقديرية للمحكمة بشأن استدعاء الشهود. وبهذا التأجيل، تضع هيئة الحكم الملف في محطة ترقب قانوني، بانتظار البت في هذه الملتمسات التي ستحدد مسار الجلسات المقبلة وتفتح الباب أمام مناقشة الجوهر في واحدة من أكثر القضايا التي أشغلت الرأي العام المغربي.

ويشار أنه من الناحية القانونية، يشكل قبول أو رفض إجراء خبرة تقنية على تسجيلات الفيديو حجر الزاوية في بناء القناعة القضائية لهذا الملف، ففي حال استجابة المحكمة لطلب الدفاع، فإن ذلك يفتح الباب أمام تمحيص دقيق لسلامة الأدلة الرقمية وخلوها من أي بتر أو تعديل تقني قد يغير مجرى التكييف الجنائي للواقعة، أما في حالة الرفض، فإن المحكمة تكون قد انتصرت لقرينة الصحة التي تتمتع بها المحاضر والوسائط المعتمدة في المرحلة الابتدائية، معتبرة أن التسجيلات المتوفرة بلغت درجة من الوضوح والكفاية للجزم بظروف مقتل الدكتور بدر، وهو ما يجعل من قرار الهيئة بخصوص هذا الدفع التقني مؤشراً حاسماً على الاتجاه الذي ستسلكه المحاكمة في جلساتها المقبلة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى