
تشهد منطقة الرحمة التابعة لجماعة دار بوعزة بإقليم النواصر، مطالب متزايدة من طرف الساكنة والتجار المحليين، موجهة إلى عامل الإقليم السيد جلال بنحيون، قصد التدخل لإقامة “فندق للخروف” أو فضاء منظم ومخصص لإيواء وبيع أضاحي العيد، وذلك مراعاة للوضعية الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تعيشها العديد من الأسر بالمنطقة، وكذا للتخفيف من معاناة المواطنين مع اقتراب عيد الأضحى.
وأكد عدد من المواطنين أن غياب فضاء منظم خاص بالأضاحي يخلق عدة مشاكل للساكنة، خاصة بالنسبة للأسر القاطنة بالشقق السكنية التي لا تتوفر على أماكن مناسبة لوضع الأضاحي، ما يجعل فكرة إنشاء “فندق للخروف” مطلباً ملحاً يساهم في تنظيم العملية وتوفير ظروف مناسبة وآمنة للأضاحي والمواطنين على حد سواء.
كما أشار عدد من التجار والمهنيين إلى أن فترة عيد الأضحى تعتبر فرصة موسمية تنعش الحركة الاقتصادية بالمنطقة، حيث تظهر مجموعة من الأنشطة والحرف المرتبطة بالعيد، من بينها بيع الفحم، وشحذ السكاكين، وبيع مستلزمات الشواء والأعلاف، إضافة إلى خدمات نقل الأضاحي، وهي أنشطة يعتمد عليها عدد كبير من الأسر ذات الدخل المحدود لتأمين قوتها اليومي.

وفي المقابل، عبر عدد من المهنيين والتجار عن استيائهم من الحملات الأخيرة التي تستهدف بعض الأنشطة الموسمية، معتبرين أن تشديد المراقبة ومنع هذه الأنشطة دون توفير بدائل أو فضاءات منظمة ينعكس سلباً على فئات اجتماعية بسيطة تعيش أساساً على هذه المناسبات الموسمية.
وأضاف المتحدثون أن عدداً من الأسر المعوزة أصبحت تجد نفسها محرومة من مصدر دخل مؤقت كانت تعتمد عليه خلال فترة العيد، مطالبين السلطات الإقليمية بمراعاة الجانب الاجتماعي والاقتصادي لهذه الفئة، وإيجاد حلول متوازنة تسمح بتنظيم الأنشطة الموسمية بدل منعها بشكل كامل.
وناشدت الساكنة والتجار السلطات الإقليمية، وفي مقدمتها السيد العامل جلال بنحيون، بالتفاعل الإيجابي مع هذه المطالب، والعمل على تخصيص فضاء أو “فندق للخروف” بمنطقة الرحمة دار بوعزة، بما يضمن تنظيم عملية بيع وإيواء الأضاحي، ويدعم في الآن ذاته الأنشطة الاقتصادية الموسمية التي يستفيد منها المواطن البسيط، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.




