
احتفت سفيرة المغرب بألمانيا، السيدة زهور العلوي، بطبيب الأورام الألماني-المغربي جليد السهولي، الأستاذ بالمستشفى الجامعي شاريتيه في برلين، وذلك خلال حفل استقبال أقيم بإقامة المملكة، تقديرا لمسيرته العلمية وإسهاماته البارزة في مجال طب الأورام النسائية.
وجرى هذا التكريم بحضور عدد من الدبلوماسيين المعتمدين في برلين، إلى جانب أساتذة وباحثين وأطباء ألمان، فضلا عن رئيسة جمعية الأطباء المغاربة في ألمانيا سلمى بنيس.
وفي كلمتها بالمناسبة، أشادت السفيرة بمسار البروفيسور جليد السهولي، معتبرة أنه يجسد نموذجا ناجحا للتكامل بين الهويتين المغربية والألمانية، ويحمل إرثه المغربي باعتزاز، من خلال مسيرة مهنية وعلمية متميزة على الصعيد الدولي.
وأكدت أن الطبيب، المزداد لأبوين مغربيين، يمثل نموذجا لقيم العمل والاجتهاد والتواضع وخدمة المجتمع، مشيرة إلى أن نجاحه يعكس قوة الارتباط بالجذور الثقافية والانفتاح على الآخر في آن واحد.
كما أبرزت أن مساره يشكل مصدر إلهام للأجيال الشابة من أبناء الجالية المغربية في أوروبا، مؤكدة أن النجاح والاندماج لا يقتضيان التخلي عن الهوية الأصلية، بل يمكن أن يكونا قائمين على الاعتزاز بالإرث الثقافي وتحويله إلى مصدر قوة وإبداع.
من جهته، أعرب البروفيسور السهولي عن اعتزازه بهذا التكريم، موجها الشكر للجالية المغربية ولسفيرة المملكة، ومستحضرا الدور الذي لعبه والداه في ترسيخ قيم المثابرة والعمل والعطاء.
وأشار إلى أن مساره المهني بدأ كممرض قبل أن يصبح طبيبا وأستاذا جامعيا ومسؤولا بأحد أبرز المستشفيات الجامعية في العالم، معتبرا أن المثابرة كانت مفتاح تحقيق هذا المسار.
وأكد السهولي أن انتماءه المزدوج للمغرب وألمانيا يمثل مصدر غنى بالنسبة له، معربا عن فخره بالمساهمة في تعزيز التعاون العلمي والإنساني بين البلدين، والدفع نحو توثيق العلاقات بين أوروبا وإفريقيا في مجالات البحث والطب.
ويعد البروفيسور جليد السهولي من أبرز المتخصصين عالميا في سرطانات النساء، حيث كرس مساره الطبي والبحثي لمكافحة سرطانات المبيض وعنق الرحم والرحم وقناتي فالوب والصفاق، وأسهمت أبحاثه ومقارباته العلاجية المبتكرة في تطوير التكفل الطبي بآلاف المريضات حول العالم.
كما يتولى مناصب علمية بارزة، من بينها رئاسة المركز الأوروبي للكفاءة في سرطان المبيض، والإدارة المشتركة لمركز طب الأورام بمستشفى شاريتيه، إضافة إلى مساهمته في تعزيز التعاون العلمي بين أوروبا والعالم العربي عبر عدد من الهيئات والمؤسسات المتخصصة.
و.م.ع




