سفير المغرب بالأردن.. نجاحات الكرة المغربية ثمرة رؤية ملكية وخارطة طريق لإصلاح المنظومة

أفاد سفير المملكة المغربية لدى الأردن، فؤاد أخريف، خلال مداخلة له على قناة “المملكة” الأردنية مساء أمس، بأن النتائج المتميزة التي حققتها كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة تعود في أساسها إلى “رؤية ملكية واستراتيجية شاملة لإصلاح القطاع الكروي”.
وأبرز السيد أخريف أن التألق الذي تشهده الكرة المغربية ينطلق من “رؤية ملكية رصينة” لجلالة الملك محمد السادس، والتي نتجت عنها استراتيجية وخطة عمل قامتا بإعادة هيكلة وتطوير المنظومة الكروية الوطنية. وأشار إلى أن هذه المرحلة انطلقت سنة 2008 مع انعقاد المناظرة الوطنية للرياضة، التي تضمنت رسالة ملكية شكلت الأساس لاستراتيجية متكاملة للنهوض بواقع كرة القدم.
وأوضح أن هذه الاستراتيجية قامت على أربعة ركائز أساسية. الركيزة الأولى كانت ترسيخ الحكامة والتدبير بمنهج احترافي، إذ انتقلت الأندية المغربية من مرحلة الهواية وشبه الاحتراف إلى الاحتراف التام، وأضحت تشتغل كمقاولات رياضية تخضع لمعايير احترافية تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
أما الركيزة الثانية فتعلقت بالاستثمار في البنيات التحتية. وفي هذا الإطار، يتوفر المغرب على عدد كبير من الملاعب، من بينها 12 ملعبا رئيسيا معترفا به من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بسعة تتراوح ما بين 40 ألف و90 ألف متفرج. ويجري حاليا العمل على بناء ملعب الحسن الثاني قرب الدار البيضاء بطاقة استيعابية تصل إلى 113 ألف متفرج، في أفق احتضان مونديال 2030.
وأضاف أن إحداث شبكة واسعة من “ملاعب القرب” داخل الأحياء السكنية، بهدف توسيع قاعدة الممارسة واكتشاف الطاقات الشابة وتحفيزها على مزاولة كرة القدم، كان من بين العوامل التي دعمت نجاح التجربة المغربية.
وذكر السيد أخريف أن الركيزة الثالثة انصبت على الرفع من مستوى التكوين عبر أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي تمزج بين التأطير الرياضي والدراسة الأكاديمية، ونجحت في تكوين مجموعة من اللاعبين الذين احترفوا في القارة الأوروبية، منهم نايف أكرد، وعز الدين أوناحي، ويوسف النصيري، وأخيرا اللاعب فؤاد الزهواني الذي انضم مؤخرا إلى نادي أجاكس أمستردام. وأكد أن الأكاديمية تحولت إلى رافد أساسي للمنتخبات والأندية المغربية، وكذلك لعدد من الأندية الأوروبية.
وتابع بأن الركيزة الرابعة تمثلت في الانفتاح على الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج وإشراكها ضمن المنتخبات الوطنية، مبينا أن الحس الوطني كان دافعا أساسيا لدى هؤلاء اللاعبين لاختيار تمثيل المغرب، إلى جانب المشروع المقنع الذي عرضته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والذي حفزهم على حمل قميص “أسود الأطلس”.
وأشار أخريف إلى أن هذه الإنجازات لم تقتصر على المنتخب الأول فقط، بل شملت أيضا مختلف الفئات السنية، إضافة إلى كرة القدم داخل القاعة وكرة القدم الشاطئية.
من جهة أخرى، نوه السفير بالمسيرة المميزة للمنتخب الأردني خلال السنتين الأخيرتين، وبالخصوص تأهله إلى نهائيات كأس العالم، معتبرا أن هذا الإنجاز تحقق “بفضل الرعاية الملكية والأميرية، والتسيير الرشيد، ووجود جيل كروي موهوب”.
و.م.ع




