الرئيسيةرياضة
الأكثر رواجًا

الركراكي في سباق مع الجسد قبل الكاميرون: إصابات تربك الوسط، أمرابط على المحك، وإغامان يطرق باب الرهان

نذير اخازي 

يدخل المنتخب المغربي مواجهة الكاميرون في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا وهو يجرّ وراءه ملفا صحيا ثقيلا فرض نفسه على أجندة التحضير أكثر من أي اعتبار آخر. فالناخب الوطني وليد الركراكي وجد نفسه مطالبًا بتدبير “خريطة إصابات” متشابكة، تتراوح بين غيابات مؤكدة، وحالات تخضع للمراقبة الطبية الدقيقة، وبدائل يعاد تأهيلها ذهنيًا وبدنيا لتحمل ضغط المواعيد الكبرى. المعطى الأبرز تمثل في الخروج الرسمي لعز الدين أوناحي من المنافسة، بعد أن أثبتت الفحوصات الطبية إصابته العضلية على مستوى الساق، ما أنهى حضوره في البطولة وأربك حسابات خط الوسط، خاصة أن اللاعب كان يشكل عنصر ربط حيويًا بين البناء الدفاعي والانتقال الهجومي، وفق ما أكدته مصادر طبية وإعلامية متطابقة.

في المقابل، ظل وضع سفيان أمرابط محور نقاش داخل المعسكر وخارجه. اللاعب خضع لبرنامج علاجي خاص وشارك في حصص تدريبية بشكل تدريجي، غير أن الطاقم التقني يتعامل مع حالته بمنطق الحذر، في ظل تخوف واضح من المجازفة بلاعب يعوّل عليه في الصراعات البدنية وقطع الكرات أمام منتخب كاميروني معروف بقوته البدنية وسرعة تحوله. مصادر قريبة من المنتخب أكدت أن قرار إشراك أمرابط أساسيا سيُتخذ في الساعات الأخيرة، بناء على تقييم نهائي لجاهزيته، وليس تحت ضغط الحاجة التكتيكية فقط.

وإلى جانب ذلك، كشفت الحصص التدريبية الأخيرة عن خضوع كل من أشرف حكيمي ونايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي لتدريبات منفصلة..

وهذا تم في إطار برامج وقائية هدفها تفادي الإجهاد، وليس بسبب إصابات مقلقة، وهو ما يعكس توجها واضحا لدى الطاقم الطبي لتدبير الأحمال البدنية بدقة قبل المباراة الحاسمة.

في هذا السياق برز اسم حمزة إغامان كأحد العناوين الصاعدة داخل المجموعة، بعدما أظهر جاهزية بدنية وانضباطًا تكتيكيًا لافتًا، ما جعله يحظى بثقة الركراكي ويُرافقه في الندوة الصحفية السابقة للمباراة، في رسالة واضحة مفادها أن الخيارات مفتوحة وأن البدائل حاضرة.

وسط هذه المعطيات، يتجه الركراكي نحو تبني مقاربة جماعية أكثر توازنًا، تقوم على تقليص المساحات في وسط الميدان، وتعويض الغيابات بتكثيف الأدوار بدل التعويض الاسمي المباشر، خاصة أن مواجهة الكاميرون، المقررة يوم الجمعة على ملعب الأمير مولاي عبد الله، تصنف ضمن أكثر مباريات الدور ربع النهائي تعقيدًا من حيث الإيقاع والالتحام. وبين إصابات فرضت الإكراه، وحذر طبي يفرض التريث، يراهن المنتخب المغربي على عمق المجموعة وقدرتها على تجاوز الامتحان البدني قبل التكتيكي، في مباراة قد تُحسم بمدى جاهزية من بقي واقفًا أكثر من شهرة الأسماء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى