
أكد سفير المملكة المغربية لدى مدغشقر، محمد بنجيلاني، أن المغرب عزز، بفضل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مكانته كفاعل مؤثر على الساحة الدولية، ورسخ دوره كصلة وصل بين مختلف القارات.
وأوضح بنجيلاني، خلال حفل استقبال نظم الخميس بأنتاناناريفو بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالة الملك على عرش أسلافه المنعمين، أن جلالة الملك ما فتئ يؤكد على أهمية تنمية القارة الإفريقية عبر تعاون جنوب-جنوب قوي وشراكة إفريقية قائمة على مبدأ الربح المشترك.
وأبرز السفير أن المغرب يواصل الدفاع عن بناء اتحاد إفريقي أكثر تنظيماً وفعالية، قادر على مواجهة التحديات التي تواجه القارة، مشيراً إلى شبكة الشراكات والمبادلات متعددة القطاعات التي أقامتها المملكة مع عدد من الدول الإفريقية.
وأضاف أن المغرب شهد، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، تحولات عميقة في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والدبلوماسية، مدعومة باستقرار مؤسساتي مكّن المملكة من مواجهة مختلف التحولات الإقليمية والدولية.
وفي استعراضه لأبرز المنجزات التي حققتها المملكة خلال سنة 2026، أشار بنجيلاني إلى تسجيل نمو اقتصادي بلغ 4.9 في المائة، والتحكم في مستويات التضخم، وتعزيز الأمنين المائي والغذائي، فضلاً عن مواصلة الاستثمار في مشاريع تحلية مياه البحر وربط الأحواض المائية.
كما أكد أن المغرب يواصل تنفيذ ورش الدولة الاجتماعية وتعزيز جاذبيته الاقتصادية من خلال إصلاحات هيكلية كبرى تروم دعم التنمية وتحسين ظروف العيش.
وبخصوص العلاقات المغربية الملغاشية، نوه السفير بدعم مدغشقر لمخطط الحكم الذاتي المغربي، مشيداً بموقفها المنسجم مع قرارات الأمم المتحدة، وذلك في سياق الحديث عن القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن.
واستحضر بنجيلاني المكانة الخاصة التي تحظى بها مدغشقر لدى المغاربة، بالنظر إلى ارتباط البلد بذاكرة الكفاح من أجل الاستقلال، والتي قادها المغفور له الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه.
كما أشار إلى أن تخليد الذكرى العشرين لافتتاح سفارة المغرب بأنتاناناريفو يشكل مناسبة لاستحضار مسار العلاقات الثنائية وما طبعها من تعاون وتضامن وأخوة متجذرة وتنوع في مجالات الشراكة.
من جهته، أعرب وزير القوات المسلحة بمدغشقر، مامينيرينا إيلي رزافيتومبو، عن اعتزازه بالمشاركة في احتفالات الشعب المغربي بعيد العرش، معتبراً المناسبة محطة ذات دلالات تاريخية ورمزية عميقة.
وأشاد المسؤول الملغاشي بالرؤية التي تجمع بين الحفاظ على الهوية والانفتاح على المستقبل، مؤكداً أن قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس أرست نموذجاً يقوم على التنمية البشرية وتعزيز الاندماج الإقليمي وتوسيع حضور المغرب على الساحتين الإفريقية والدولية.
وأكد أن العلاقات بين المغرب ومدغشقر تواصل تطورها بفضل الإرادة المشتركة لبناء شراكة مستدامة تقوم على الاحترام المتبادل وخدمة المصالح المشتركة.
وشدد في ختام كلمته على أن التعاون بين البلدين يعكس التزامهما بتعزيز تعاون جنوب-جنوب، وقناعتهما بقدرة القارة الإفريقية على استثمار مواردها وكفاءاتها لبناء مستقبل قائم على الأمن والازدهار المشتركين.
وحضر حفل الاستقبال الوزير الأول الملغاشي، ماميتيانا راجونا أريسون، وعدد من أعضاء الحكومة ونواب الجمعية الوطنية وممثلو السلك الدبلوماسي، إضافة إلى أفراد من الجالية المغربية المقيمة بمدغشقر.




