
كشفت نتائج آخر عملية لاقتراض الخزينة المغربية من السوق الداخلية عن مواصلة التركيز على السندات متوسطة الأجل، بعدما استحوذت سندات الخمس سنوات على النصيب الأكبر من الإصدارات، في إطار تدبير احتياجات التمويل والحفاظ على توازن تكلفة الدين العمومي.
وأفاد تقرير صادر عن BMCE Capital Global Research بأن الخزينة نجحت في تعبئة 2.82 مليار درهم خلال جلسة المزايدة الأخيرة لسندات الخزينة، من أصل طلبات اكتتاب بلغت قيمتها 5.75 مليارات درهم، ما يعادل معدل استجابة يناهز 49 في المائة.
واستأثرت سندات الخمس سنوات بالحصة الأكبر من المبالغ المقبولة، إذ بلغت قيمة الاكتتابات المحتفظ بها 2.07 مليار درهم، أي نحو 73.4 في المائة من إجمالي التمويلات المحصلة، مقابل عائد حدي استقر عند 2.9714 في المائة.
وفي المقابل، شملت العملية أيضاً سندات قصيرة الأجل، حيث قبلت الخزينة اكتتابات بقيمة 500 مليون درهم بالنسبة لسندات 52 أسبوعاً، و250 مليون درهم لسندات 26 أسبوعاً، في إطار تنويع آجال الاستحقاق بما ينسجم مع استراتيجية إدارة المديونية.
وعلى صعيد السوق الثانوية، سجلت عائدات السندات تحركات طفيفة عقب عملية الإصدار، إذ تراجع عائد سندات 26 أسبوعاً بنقطة أساس واحدة، فيما انخفض عائد سندات 52 أسبوعاً بنحو 0.3 نقطة أساس.
في المقابل، ارتفع العائد على سندات الخمس سنوات بشكل طفيف بنحو 0.3 نقطة أساس، وهو ما يعكس استمرار تباين توجهات المستثمرين بحسب آجال الاستحقاق وتقييمهم لمستويات المخاطر في سوق الدين المحلية.




