الرئيسيةمجتمع

شبكة إجرامية تغسل أموال المخدرات بين المغرب وإسبانيا عبر مشاريع وهمية

كشفت الشرطة الإسبانية عن وجود فرع سري لشبكة إجرامية تنشط بين المغرب وإسبانيا، متورط في عمليات غسل أموال واسعة، ويقع مقره بمدينة مليلية المحتلة. هذا الفرع كان يدار من قبل نساء تربطهن علاقات عاطفية مع قيادات الشبكة، وقد استُخدم كواجهة لغسل أموال غير مشروعة تتجاوز قيمتها مليون ونصف مليون يورو، عبر شركة لبيع المواد الغذائية والمشروبات بالتقسيط.

ووفق التحقيقات، اعتمدت الشبكة على أساليب تمويه متقنة، شملت التصريح الضريبي المنتظم، وتزوير الفواتير، ودفع الرواتب، بهدف إضفاء شرعية وهمية على أموال متأتية من الاتجار الدولي في المخدرات. وامتد نشاط غسل الأموال إلى المغرب، حيث استثمرت الشبكة مبالغ كبيرة في مشاريع عقارية وتجارية، خصوصًا في مدن الشمال، مستخدمة هويات مزيفة ووثائق مزورة لإخفاء مصادر التمويل.

كما كشفت التحقيقات عن تورط أفراد في عمليات فردية لغسل الأموال، من خلال اقتناء ممتلكات فاخرة بأسماء مستعارة أو عن طريق وسطاء. وانطلقت العملية الأمنية عقب تتبع أنشطة تهريب الحشيش من سواحل الناظور والدريوش إلى إسبانيا، قبل توزيعه في الجنوب عبر شبكة لوجستية متقدمة.

وقد أسفرت العملية عن توقيف 15 شخصًا، بينهم 8 يخضعون حاليًا للتحقيق، إضافة إلى حجز 1500 كلغ من الحشيش، ومصادرة مبالغ مالية قاربت 350 ألف يورو، وتجميد حسابات بنكية تحتوي على أكثر من 250 ألف يورو. كما تم الحجز التحفظي على 12 عقارًا و13 سيارة بقيمة تفوق 1.65 مليون يورو، ما شكل ضربة قوية للبنية المالية والتنظيمية للشبكة.

وتواجه عناصر الشبكة تُهَمًا خطيرة، من بينها الاتجار الدولي بالمخدرات، وغسل الأموال، وحيازة أسلحة نارية، والانتماء إلى منظمة إجرامية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى