
في إطار تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، تم توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين عدة مؤسسات اجتماعية تابعة للأمن الوطني ومؤسسة محمد السادس للعلوم الصحية، بهدف الارتقاء بجودة العرض الصحي الموجه لموظفي الأمن الوطني وذوي حقوقهم، وفق شروط مالية وطبية تفضيلية تراعي خصوصية هذه الفئة.
وتجمع الاتفاقية كل من مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، والجمعية الأخوية للتعاون المتبادل، وملجأ أيتام موظفي الأمن الوطني، إلى جانب مؤسسة محمد السادس للعلوم الصحية، في إطار تعاون مؤسساتي يهدف إلى توحيد الجهود وتعزيز التنسيق في مجال الخدمات الاجتماعية والصحية، لضمان فعالية التدخلات وتحسين جودة التكفل الطبي.
وتنص الاتفاقية على تعميم الاستفادة من باقة متكاملة من الخدمات الطبية التي تقدمها مؤسسة محمد السادس للعلوم الصحية لجميع منخرطي المؤسسات الاجتماعية الموقعة، وفق تعريفة تفضيلية وشروط طبية ملائمة تلبي الاحتياجات الصحية الخاصة بالمستفيدين. ويعكس هذا التوجه حرص الأطراف على ضمان ولوج منصف ومستدام للعلاج والخدمات الصحية المتخصصة.
وفي المرحلة الأولى، ستتاح هذه الخدمات داخل الوحدات الصحية التابعة للمؤسسة بكل من الرباط والدار البيضاء، على أن يتم توسيع نطاقها تدريجيًا ليشمل مدينة الداخلة، بما يحقق تغطية جغرافية متوازنة ويعزز قرب الخدمات وعدالة الولوج للعلاج.
كما تنص الاتفاقية على إنشاء مكاتب استقبال مخصصة لموظفي الأمن الوطني وأفراد أسرهم داخل المؤسسات الصحية لمؤسسة محمد السادس للعلوم الصحية، تُؤطر بأطر متخصصة في المساعدة الاجتماعية وتعمل بتنسيق وثيق مع مفتشية مصالح الصحة للأمن الوطني، لمواكبة المستفيدين في مختلف مراحل التكفل الطبي، من التسجيل والتوجيه إلى المتابعة الصحية، بما يساهم في تبسيط المساطر وتحسين تجربة الاستفادة من الخدمات العلاجية.
وتندرج هذه المبادرة في سياق الدينامية المتواصلة لمؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية لموظفي الأمن الوطني، الهادفة إلى توسيع شبكة الشراكات المؤسسية وتعزيز البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية، بما يكرس مقاربة شمولية تهدف إلى تحسين ظروف موظفي الأمن الوطني الصحية والمعيشية، والارتقاء بمستوى الرعاية الاجتماعية المقدمة لهم ولأسرهم.




