
ادريس شكير
في خطوة تهدف إلى تجديد النخب السياسية وتعزيز مشاركة الشباب في الحياة الديمقراطية، صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون يحدد شروط ترشيح الشباب المستقلين، الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة، في الانتخابات التشريعية المقبلة.
ويأتي هذا المشروع في إطار سياسة الدولة الرامية إلى توسيع قاعدة المشاركة السياسية وإتاحة الفرصة أمام الطاقات الشابة لولوج المؤسسات التمثيلية.
200 توقيع شرط أساسي للترشيح
ينص المشروع على ضرورة حصول كل مترشح أو لائحة من الشباب المستقلين على 200 توقيع على الأقل من الناخبات والناخبين المسجلين في الدائرة الانتخابية المعنية، وهو شرط يهدف إلى ضمان جدية الترشيحات وتعزيز الارتباط بين المترشحين وقاعدتهم الانتخابية.
تمثيلية النساء شرط إلزامي
حرص المشروع على تعزيز التوازن بين الجنسين داخل المشهد الانتخابي، إذ أقر بأن تمثل النساء ما لا يقل عن 30% من مجموع التوقيعات محلياً، و50% على المستوى الجهوي. كما ألزم في اللوائح الجهوية إشراك ناخبين من مختلف العمالات والأقاليم التابعة للجهة بنسبة لا تقل عن 7% من التوقيعات المطلوبة، مع احترام النسب الخاصة بتمثيلية النساء.
ضمان الشفافية ومنع الازدواجية
أكد المشروع على أنه لا يجوز لأي ناخب أو ناخبة التوقيع على أكثر من لائحة واحدة مستقلة، وهو إجراء يروم إلى منع تضارب المصالح وضمان الشفافية في جمع التوقيعات.
دعم مالي لتشجيع المشاركة
من بين أهم المقتضيات الجديدة، تخصيص دعم عمومي للوائح الشباب المستقلين التي تتكون من مرشحين ومرشحات بالتناوب، ولا يتجاوز عمر أي منهم 35 سنة. ويحصل هؤلاء على دعم مالي يعادل 75% من نفقات الحملة الانتخابية، شريطة ألا يتجاوز هذا الدعم السقف المحدد قانوناً، مما يشكل حافزاً قوياً أمام الشباب لخوض غمار المنافسة السياسية.
ترشيح إلكتروني لتبسيط المساطر
وفي سياق مواكبة التحول الرقمي للإدارة، نص المشروع على تبسيط عملية إيداع الترشيحات عبر منصة إلكترونية خاصة. إذ يتولى وكيل اللائحة أو المترشح الفردي ملء التصريح بالترشيح إلكترونياً، مع إرفاق جميع الوثائق المطلوبة، والتثبت من صحة المعطيات والإشهاد عليها، بما يسهم في الشفافية والسرعة وتقليص الإجراءات الإدارية.
بهذه الخطوة، تؤكد السلطات توجهها نحو تجديد الطبقة السياسية وتعزيز ثقة الشباب في العمل العام، عبر إقرار آليات تضمن تكافؤ الفرص والمشاركة الفعلية في صنع القرار. ويُرتقب أن يسهم هذا الإطار القانوني الجديد في بلورة مشهد سياسي أكثر حيوية وتنوعاً، يُعبّر عن طموحات الجيل الجديد من الفاعلين الشباب.




