أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن إطلاق صفقة دولية كبرى لاقتناء كميات ضخمة من الكواشف المختبرية والمستلزمات الطبية والمواد الكيميائية، بغلاف مالي يتراوح ما بين 102 و122 مليون درهم، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الأمن الصحي الوطني وتطوير القدرات الوطنية في مجال التشخيص المبكر والاستجابة السريعة للأوبئة.
وتندرج هذه الصفقة، التي تضم 59 حصة متنوعة، ضمن برنامج دعم مديرية الأوبئة ومحاربة الأمراض والمعهد الوطني للصحة، وتشمل على وجه الخصوص الاختبارات السريعة لفيروس نقص المناعة البشرية (VIH-1 وVIH-2)، حيث تعتزم الوزارة اقتناء ما بين مليون و1,2 مليون وحدة بمواصفات دقيقة تضمن حساسية لا تقل عن 99% وخصوصية لا تقل عن 98%، مع اعتمادها من منظمة الصحة العالمية وقابليتها للاستخدام على عينات الدم الكامل والبلازما والمصل.
كما تتضمن العملية اقتناء اختبارات للكشف عن فيروس التهاب الكبد “سي” (HCV)، وأدوات متقدمة لتحليل PCR من أجل قياس الحمل الفيروسي بدقة عالية، إلى جانب مستلزمات مكملة للتشخيص مثل أنابيب EDTA، وميكرولانسيات، ومناديل معقمة، ووسائط للزرع البكتيري.
ولتحسين جودة التشخيص وتسريع الحصول على النتائج، تشمل الصفقة تجهيز المختبرات بأجهزة حديثة من قبيل QuantStudio 5 وFilmArray v2.0 المعتمدة في التشخيص الجزيئي في الزمن الحقيقي، خاصة بالنسبة للأمراض المعدية مثل السل والسعال الديكي والليشمانيا والملاريا.
كما تمتد الصفقة إلى مجال التحاليل الميكروبيولوجية للأغذية والمياه، عبر تزويد المختبرات بكواشف متطورة للكشف عن مسببات مرضية مثل السالمونيلا، الليستيريا، الإشريكية القولونية، وفيروسات التهاب الكبد (A وE)، فضلا عن مواد كيميائية عالية الجودة كالأحماض والأصباغ ومحاليل التعقيم، وذلك بهدف دعم المختبرات المرجعية وتعزيز معايير السلامة البيولوجية.
وشددت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في دفتر التحملات الخاص بالصفقة، على ضرورة مطابقة جميع المنتجات للمعايير الدولية، وأن تكون معتمدة من منظمة الصحة العالمية، مع اشتراط إمكانية تخزينها في درجات حرارة تتراوح ما بين +2 و+30 درجة مئوية لضمان فعاليتها في مختلف الظروف المناخية.
وتسعى الوزارة، من خلال هذه العملية الضخمة، إلى تكوين مخزون استراتيجي من أدوات التشخيص والمستلزمات الأساسية، وتحديث منظومة المراقبة الوبائية الوطنية، بما يضمن مواكبة التحديات الصحية الراهنة والاستعداد لمواجهة المخاطر المستقبلية.




