اقتصادالرئيسية

صناعة السيارات ترفع مكانة المغرب ضمن أهم شركاء ألمانيا الاقتصاديين

كشفت البيانات الأولية لسنة 2025 الصادرة عن Destatis عن دينامية قوية في المبادلات التجارية بين ألمانيا والمغرب، بعدما تجاوز حجم التبادل الإجمالي 7.37 مليارات يورو، مسجلا قفزة مقارنة بـ4.9 مليارات يورو سنة 2022 وحوالي 6.5 مليارات يورو في 2024، ما يعكس منحى تصاعديا مستقرا خلال السنوات الأخيرة.

وسجلت الصادرات الألمانية نحو المغرب حوالي 3.9 مليارات يورو، ما مكّن المملكة من تحسين موقعها ضمن قائمة الشركاء التجاريين لبرلين خارج الاتحاد الأوروبي، لترتقي إلى المركز 49 عالميا كوجهة للصادرات الألمانية خلال 2025، مقابل المركز 51 في السنة السابقة. وقد تصدرت السيارات وأجزاؤها، والآلات والمعدات الميكانيكية، والمنتجات الكيميائية والكهربائية قائمة الصادرات الألمانية إلى المغرب.

في المقابل، بلغت الصادرات المغربية نحو ألمانيا 3.47 مليارات يورو، مدفوعة بنمو قوي في قطاعات السيارات والمنسوجات والمنتجات الفلاحية والأسلاك الكهربائية، مع تحسن تدريجي في ترتيب المغرب ضمن أبرز المصدّرين إلى السوق الألمانية، مقتربا من دخول قائمة الخمسين الأوائل.

ويشير الميزان التجاري إلى فائض ألماني يقدر بنحو 430 مليون يورو، لكنه يشهد تقلصا تدريجيا بفعل نمو الصادرات المغربية في قطاعات ذات قيمة مضافة مرتفعة، مثل إلكترونيات السيارات.

وعلى مستوى التصنيف العام لشركاء ألمانيا التجاريين في 2025، عزز المغرب موقعه ضمن أهم 60 شريكا، وكرس حضوره بين أبرز الشركاء الأفارقة إلى جانب جنوب إفريقيا ومصر.

وتعكس هذه الأرقام تحولا نوعيا في طبيعة التجارة الثنائية، التي تجاوزت المنتجات الأولية والسلع الفلاحية لتشمل تبادلا متزايدا لمنتجات صناعية معقدة، مدعومة باستثمارات ألمانية في مجالات استراتيجية مثل صناعة السيارات والهيدروجين الأخضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى