اقتصادالرئيسية

صناعة الطيران في المغرب.. 150 شركة تنشط في القطاع وأسطول يقارب 200 طائرة

يشهد قطاع صناعة الطيران في المغرب دينامية متسارعة تعزز مكانته كأحد أبرز القطاعات الاستراتيجية الداعمة للنمو الاقتصادي والانفتاح الدولي، في ظل توسع مستمر في البنيات التحتية الجوية وتزايد الاستثمارات الصناعية المرتبطة به.

ويأتي هذا التطور في إطار رؤية وطنية تهدف إلى تعزيز الربط الجوي ورفع الطاقة الاستيعابية للمطارات إلى مستويات غير مسبوقة، لمواكبة الطلب المتنامي على النقل الجوي، سواء في المجال السياحي أو التجاري أو اللوجيستي.

وفي هذا السياق، يواصل قطاع المطارات تنفيذ برامج تحديث شاملة تشمل رقمنة الخدمات وتحسين تجربة المسافرين وتطوير أنظمة التدبير، بما ينسجم مع التحولات العالمية في صناعة النقل الجوي، ويعزز جاذبية المملكة كمحور عبور إقليمي ودولي.

وعلى مستوى النقل الجوي، يشهد الأسطول الوطني توسعًا تدريجيًا في قدراته التشغيلية، مع توجه لرفع عدد الطائرات إلى نحو 200 طائرة، بهدف تعزيز الربط بين المدن المغربية وتوسيع الشبكات الدولية نحو وجهات جديدة.
أما على الصعيد الصناعي، فقد نجح المغرب في بناء منظومة متكاملة لصناعة الطيران تضم حوالي 150 شركة تنشط في مجالات متعددة، من بينها تصنيع وتجميع مكونات الطائرات، والصيانة، والهندسة، والخدمات المرتبطة بالقطاع، مما يعكس اندماجًا متقدمًا في سلاسل القيمة العالمية.

وتوفر هذه المنظومة أكثر من 25 ألف منصب شغل مباشر، مع رقم معاملات سنوي يناهز 26 مليار درهم، ما يعكس الدينامية التي يعرفها القطاع وقدرته على خلق قيمة مضافة وتعزيز فرص التشغيل.

كما يواصل القطاع الصناعي المرتبط بالطيران توسعه عبر استقطاب استثمارات جديدة وإطلاق مشاريع متخصصة، خاصة في مجالات صيانة محركات الطائرات وتصنيع مكوناتها، وهو ما يعزز تموقع المغرب كقطب صناعي متقدم في هذا المجال.
ويواكب هذا التطور توجه متزايد نحو التحول البيئي، من خلال اعتماد حلول مستدامة وتقنيات منخفضة الانبعاثات، في إطار رؤية تروم تقليص البصمة الكربونية للقطاع، بما ينسجم مع التحولات العالمية في النقل المستدام.

وبفضل هذه الدينامية المتكاملة بين البنية التحتية والتصنيع والخدمات، يرسخ قطاع الطيران مكانته كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية، وكحلقة وصل استراتيجية بين المملكة ومحيطها الدولي، في ظل تنافسية عالمية متزايدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى