
ادريس شكير
تشهد بعض الأحياء التابعة لعمالة الحي الحسني، وعلى رأسها الأزهر وفرح السلام ومنطقة الولفة، تحولات اجتماعية وديموغرافية متسارعة تثير انشغال عدد من الساكنة، خاصة فيما يتعلق بانتشار ظاهرة كراء الشقق والمنازل في ظروف لا تحترم في بعض الحالات الضوابط القانونية والإدارية المعمول بها.
ويرى عدد من المواطنين أن غياب المراقبة الكافية لعمليات الكراء، سواء من طرف بعض الوسطاء أو الوكالات العقارية غير الملتزمة بالمعايير القانونية، قد ساهم في خلق مجموعة من الإشكالات المرتبطة بتحديد هوية المكتريين واحترام القوانين المنظمة للعلاقة الكرائية، الأمر الذي يستدعي تعزيز التنسيق بين السلطات المحلية والمصالح الأمنية وأصحاب الوكالات العقارية والوسطاء.
كما يطالب السكان بتفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بالإقامة والكراء، مع الحرص على أن تتم جميع المعاملات في إطار يحفظ حقوق جميع الأطراف ويضمن الأمن والاستقرار داخل الأحياء السكنية.
ومن جهة أخرى، فإن أي مظاهر للإجرام أو الاتجار بالمخدرات أو العنف أو الاعتداء على الأشخاص والممتلكات تبقى أفعالاً يعاقب عليها القانون، بغض النظر عن جنسية مرتكبيها أو أصولهم، وهو ما يفرض تكثيف الحملات الأمنية لمحاربة مختلف أشكال الجريمة وحماية المواطنين.
كما يدعو عدد من الفاعلين المحليين إلى اعتماد مقاربة شاملة تجمع بين التطبيق الصارم للقانون وتنظيم قطاع الكراء ومحاربة السمسرة غير القانونية، مع العمل على تعزيز الإحساس بالأمن وتحسين ظروف العيش داخل الأحياء السكنية.
إن الحفاظ على أمن واستقرار عمالة الحي الحسني مسؤولية جماعية، تتطلب تضافر جهود السلطات المحلية والأمنية والمنتخبين ومختلف مكونات المجتمع، بما يحقق التوازن بين احترام القانون وحماية حقوق السكان وضمان السلم الاجتماعي، مع التصدي بحزم لكل الممارسات غير القانونية التي قد تهدد أمن المواطنين وسلامة الأحياء.




