
في ظل أجواء متوترة، أعلن طلبة كلية طب الأسنان بالدار البيضاء تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية يوم الثلاثاء المقبل داخل مركز الفحص والعلاج بمستشفى ابن رشد الجامعي، احتجاجاً على ما وصفوه بـ«تماطل الجهات المسؤولة» في تلبية مطالبهم المتراكمة، والتي تشمل تحسين ظروف التكوين، توزيع عادل لفرص التدريب، وضمان الاستفادة من التجهيزات الطبية، إلى جانب حماية مستقبلهم المهني.
وجاء في بيان الطلبة أنهم يرفضون «التنصل من المسؤولية» من قبل الجهات الوصية، محملينها كامل المسؤولية عن الوضع الراهن الذي يشهد غياب التأطير الأكاديمي، نقص التجهيزات البيداغوجية، وتعطّل المصالح السريرية، مما أثر سلباً على جودة التكوين. وحذروا من تفاقم أزمة الثقة داخل المنظومة الصحية والتعليمية، مما قد يدفع بالكفاءات الوطنية إلى الهجرة أو العزوف عن ممارسة المهنة.
وأكد المكتب الطلابي أن الوقفة المرتقبة تمثل بداية تصعيد نضالي مستمر ما لم تستجب الجهات المعنية لمطالبهم، معتبراً أن الأزمة الراهنة تتطلب إصلاحات شاملة تضمن العدالة والفعالية والكرامة للطلبة.
وشدد الطلبة على أن مسؤولية الإصلاح لا تقتصر على الوزارة الوصية فقط، بل تشمل المستشفيات الجامعية ومراكز التدريب، محذرين من أن أي تأخر في معالجة الأزمة سيزيد الوضع سوءاً ويقوض ثقة الأجيال القادمة في منظومة التكوين الطبي.
وحمّل البيان إدارة الكلية والمركز الاستشفائي مسؤولية «انهيار الثقة» نتيجة «التهميش والإقصاء» و«الصمت الإداري»، مشيراً إلى أن الكلية تفتقر حالياً للحد الأدنى من شروط التكوين الأكاديمي والسريري، مما قد يؤدي إلى مخرجات مهنية ضعيفة تهدد الصحة العامة.
وتأتي هذه الوقفة مع دخول الإضراب الذي يخوضه طلبة كلية طب الأسنان يومه الثمانين، وسط مطالب بإصلاحات جوهرية، في وقت تشير فيه بعض الأطراف إلى ضرورة اعتماد حلول تدريجية تراعي الإمكانيات المتاحة.
ورغم مرور أكثر من شهرين على الإضراب، لم يصدر تعليق رسمي من الوزارات المعنية، في ظل استمرار المطالبة بتفعيل اتفاق 8 نونبر 2024، الذي تضمن إجراءات من بينها صرف التعويضات وتحسين ظروف التكوين، حيث يؤكد المسؤولون التزامهم بالتنفيذ لكن مع ضرورة بعض الوقت، بينما يرى الطلبة أن التأخير يزيد من حدة الأزمة ويعزز احتمالات التصعيد.




