
يعد مركز لآلة فاطمة الزهراء للتكوين بالتدرج المهني بطنجة، الذي أحدث سنة 2018 في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، نموذجا ناجحا للتعاون بين المؤسسات العمومية وفعاليات المجتمع المدني، من خلال دوره في تأهيل الشباب والنساء وتعزيز إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي.
ويشرف على تسيير المركز الجمعية المعتمدة للاتحاد الوطني لنساء المغرب – فرع بني مكادة -، حيث يعتمد مقاربة شمولية تجمع بين التكوين والتأهيل والدعم الاجتماعي، وترتكز على قيم التضامن والتكامل الاجتماعي.
ويقدم المركز مجموعة متنوعة من التكوينات والخدمات في مجالات متعددة، تشمل الخياطة التقليدية والعصرية، والحلاقة والتجميل، والطبخ والحلويات، والمساعدة في الصيدلة والتمريض، والمجال السمعي البصري، إلى جانب برامج التعليم الأولي والاستماع والمواكبة لفائدة النساء ضحايا العنف، فضلا عن خدمات التوجيه نحو الاندماج المهني.
ويستفيد من خدمات المركز سنويا حوالي 200 مستفيد ومستفيدة من ورشات التكوين بالتدرج المهني، و1260 مستفيدًا ومستفيدة من برامج الإدماج المهني، إضافة إلى 400 مستفيدة من مشروع تعزيز الحماية والتكفل بالنساء ضحايا العنف.
وبمناسبة تخليد الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، نظم الاتحاد الوطني لنساء المغرب – فرع بني مكادة – احتفالا بالمركز، تم خلاله تسليم شواهد لفائدة عدد من المستفيدين والمستفيدات من مختلف البرامج التكوينية.
وأكدت مريم غرناطي، المكلفة بالتواصل بقسم العمل الاجتماعي بعمالة طنجة أصيلة، أن المركز يندرج ضمن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الهادفة إلى تعزيز الرأسمال البشري وتمكين النساء والشباب في وضعية هشاشة من الولوج إلى التكوين والتأهيل المهني، بما يسهم في دعم إدماجهم الاجتماعي والاقتصادي وتحسين ظروف عيشهم.
وأضافت أن هذا المشروع يجسد العناية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتنمية العنصر البشري وترسيخ قيم التضامن والإدماج، كما ينسجم مع أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في خدمة المواطن وتحقيق التنمية المستدامة.
من جهتها، أوضحت مونية حاجي زهر، نائبة رئيسة الجمعية المعتمدة للاتحاد الوطني لنساء المغرب – بني مكادة -، أن دور المركز يتجاوز التكوين المهني ليشمل برامج اجتماعية متعددة، خاصة في مجال الاستماع والتوجيه ومحاربة العنف ضد النساء.
وأبرزت أن الجمعية توفر مواكبة شاملة لفائدة النساء ضحايا العنف، من خلال خدمات التوجيه القانوني وتوفير الدعم والمساعدة في بعض الحالات، بهدف مساعدتهن على تجاوز الصعوبات وإعادة الاندماج في المجتمع.
كما أشارت إلى أن المركز يولي أهمية خاصة لتأهيل الشباب من خلال تكوينهم في المهارات المهنية والحياتية، ومساعدتهم على إعداد السير الذاتية واكتساب تقنيات البحث عن العمل، فضلا عن تنظيم لقاءات مباشرة مع المشغلين عبر شراكات مع عدد من المقاولات والمؤسسات الاقتصادية.
ويواصل المركز، بفضل جهود مختلف الشركاء والمتدخلين، أداء دوره كفضاء للتكوين والتمكين والإدماج، مساهما في تعزيز فرص الشباب والنساء وتحقيق تنمية اجتماعية مستدامة.
وأشادت عدد من المستفيدات بجودة التكوينات والخدمات التي يوفرها المركز، معبرات عن استعدادهن للانخراط في سوق الشغل بعد استفادتهن من التأطير والمواكبة والدعم، ومنوهات بدور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إنجاح هذه المشاريع.
ويشكل مركز لآلة فاطمة الزهراء للتكوين بالتدرج المهني بطنجة، الذي ساهم في تجهيزه كل من المديرية الجهوية لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل والجمعية المعتمدة للاتحاد الوطني لنساء المغرب – بني مكادة -، نموذجا حيا للمشاريع الاجتماعية والتنموية المنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
و.م.ع




