
تواجه إدارة مهرجان “موازين.. إيقاعات العالم” دعوى قضائية بعد اتهامها بالاستغلال غير القانوني لصورة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ. إذ أعلنت شركة XtendVision، المتخصصة في تقنيات الهولوغرام، عن شروعها في اتخاذ إجراءات قانونية ضد جمعية “مغرب الثقافات”، المنظمة للمهرجان، بسبب ما اعتبرته خرقًا لحقوق الاستخدام الحصري.
وكان من المقرر أن يشهد المهرجان هذا العام عرضًا فريدًا بعنوان “حليم.. تجربة الحفل الهولوغرامي التفاعلي”، يعتمد على ظهور الفنان بشكل هولوغرامي تفاعلي مع أوركسترا حية، مستخدمًا تقنيات وصفها البلاغ بالحصرية العالمية.
إلا أن الشركة قررت الانسحاب بسبب إخلالات تقنية وتنظيمية، تمثلت في فرض قاعة عرض غير مناسبة ومنح الفريق التقني وقت تحضير لا يتجاوز يومًا واحدًا، ما اعتبرته مخاطرة كبيرة على جودة العرض وسلامته.
المثير للجدل، بحسب XtendVision، هو إدراج عرض بديل ضمن برنامج المهرجان، يستخدم صورة هولوغرامية للفنان من إنتاج شركة أخرى، سبق أن سحبت ترخيصها إثر اتهامات بـ”تشويه صورة عبد الحليم”، ما دفع الشركة المالكة للحقوق إلى توجيه إنذارات قانونية عاجلة والتأكيد على حيازتها الحقوق الحصرية من ورثة الفنان.
وأعلنت الشركة بدء إجراءات قانونية في المغرب ومصر والإمارات، مع مطالبة بتعويضات مالية قد تصل إلى مليون دولار، محذرة من عواقب استمرار ما وصفته بالاستهتار بالإرث الفني والحقوق الفكرية.
وقد أثار العرض المقدم في مسرح محمد الخامس ردود فعل غاضبة من جمهور عبد الحليم حافظ، معتبرين جودة الصورة والمؤثرات البصرية سيئة ولا تليق بتاريخ “العندليب الأسمر”.
وأكدت XtendVision أن اللجوء للقضاء لم يكن خيارًا مرغوبًا، لكنها لم تستطع التغاضي عن الانتهاك الجسيم لإرث فني بحجم عبد الحليم حافظ.
في ظل هذه الأزمة، يتعرض مهرجان موازين لانتقادات متجددة، تضاف إلى سلسلة مشاكل تنظيمية شهدتها دورته العشرين، التي كان من المفترض أن تكون احتفالية بمناسبة مرور عقدين على تأسيسه.
فبالإضافة إلى الجدل حول عرض الهولوغرام، شهد المهرجان فوضى في البرمجة، وتأخيرات في مواعيد العروض، إلى جانب مشاكل تقنية أثرت على جودة بعض السهرات، إضافة إلى أزمات السوق السوداء في بيع البطاقات وقرارات فنية وتنظيمية أثارت استغراب المتابعين.
وتعكس هذه المشاكل، وفق مراقبين، الحاجة إلى إعادة تقييم شاملة لطريقة إدارة المهرجان، مع التركيز على تعزيز الشفافية واحترام حقوق الفنانين، وضمان مستوى يليق بتاريخ مهرجان ظل على مدار سنوات من أهم المواعيد الفنية الدولية.




