
عبدو بنحليمة
يشهد دوار بوقوبع التابع لجماعة بن معاشو بإقليم برشيد حالة استياء عارمة في صفوف الساكنة، بعد تعرض ورش بناء المسجد الجديد، المشيد فوق أرض سلالية (الحروم) ووفق تصاميم معمارية مرخص لها قانونيا، لسلسلة من الاعتداءات وعمليات العرقلة التي حالت دون استكمال أشغال هذا المرفق الديني الذي طال انتظاره.
المسجد الذي يتم تشييده بتمويل أحد المحسنين جزاه الله خيرا، حصل على جميع التراخيص القانونية اللازمة بما فيها الموافقة المعمارية، غير أن أحد المواطنين المجاورين للورش عمد وفق تصريحات الساكنة وماورد في وثائق الشكايات إلى تعطيل الأشغال وعرقلة عمل البناء دون أي سند قانوني، مما تسبب في تأخير الافتتاح الرسمي المقرر من طرف المندوبية الإقليمية.
ولم تتوقف الاعتداءات عند حدود العرقلة، إذ تؤكد مصادر محلية أن المعني بالأمر أقدم على سرقة محتويات من داخل ورش المسجد، الأمر الذي دفع أصحاب المشروع إلى وضع شكاية رسمية لدى مصالح الدرك الملكي.
وقد اعترف المشتكى به بالمنسوب إليه أثناء البحث، ليتم حجز المواد المسروقة، فيما لايزال الملف معروضا أمام القضاء، وسط استغراب الساكنة من استمرار سلوكاته دون رادع.
وفي تجاوز آخر للقانون، أقدم الشخص نفسه على تشييد محل عشوائي بجوار المسجد ووسط الطريق، في خرق صريح لقوانين التعمير، ودون مراعاة لحرمة بيت الله أو مصالح الساكنة.

وتقول الساكنة إن هذا المحل الذي يستغله صاحبه كبقالة تحول إلى مصدر إزعاج وخطر، حيث يتم داخله بيع مواد منتهية الصلاحية لم تخضع لمراقبة مصالح حفظ الصحة، إضافة إلى بيع مادة قابلة للاشتعال “ليسانس” بدون ترخيص، مما يشكل تهديدا مباشرا لأمن المصلين وللمرفق الديني برمته.
وتتهم الساكنة هذا الشخص بالتعالي على القانون واستغلال موقعه القريب من الورش للتدخل غير المشروع في كل كبيرة وصغيرة تخص المشروع، رغم عدم توفره على أي صفة تخول له ذلك. معتبرين أن تصرفاته تجاوزت حدود المقبول وأصبحت تعطل مشروعا دينيا ذا طابع روحي واجتماعي.
وأمام استمرار هذه الخروقات، تطالب ساكنة دوار بوقوبع بتدخل عاجل من السيد عامل إقليم برشيد لوضع حد لما وصفوه بالتسلط، مع تفعيل القوانين الجاري بها العمل، وهدم البناية العشوائية المشيدة بمحاذاة المسجد، وتمكين الورش من استئناف أشغاله في ظروف طبيعية تحفظ حرمة بيوت الله.
ويرى السكان أن استمرار هذا الوضع يمس بهيبة القانون، ويحرمهم من الاستفادة من مسجد ينتظر أن يشكل صرحا دينيا يعزز الروح الإيمانية واللحمة الاجتماعية بالمنطقة.
إن مايتعرض له مشروع بناء مسجد دوار بوقوبع من عراقيل واعتداءات يثير أكثر من تساؤل حول مدى احترام حرمة بيوت الله، وحول ضرورة تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
فالساكنة التي انتظرت هذا المرفق الديني سنوات طويلة، ترفض أن تظل رهينة تصرفات فرد واحد يضع نفسه فوق القانون.
ومن هذا المنطلق، تجدد الساكنة نداءها للسيد عامل إقليم برشيد قصد التدخل العاجل لإعادة الأمور إلى نصابها ورفع الضرر، وتمكين المشروع من السير وفق ماتقتضيه الضوابط القانونية، خدمة للصالح العام ولحرمة بيوت الله التي هي مسؤولية جماعية لا يمكن التهاون فيها.




