عضو بمجلس دار بوعزة يفضل مصالحه الخاصة على هموم الساكنة

مصطفى آيت سي
في الوقت الذي تنتظر فيه ساكنة دار بوعزة من ممثليها المنتخبين الدفاع عن قضاياها الملحة، ومتابعة مشاكلها اليومية المرتبطة بالبنية التحتية، والخدمات الأساسية، يظهر أن بعض الأعضاء انشغلوا بتحصيل مصالحهم الخاصة بعيداً عن الدور الحقيقي الذي أوكلت لهم عبر صناديق الاقتراع.
فقد كشفت وثائق رسمية أن أحد أعضاء مجلس جماعة دار بوعزة كان ضمن مجموعة من الشركات التي راسلت مجلس مدينة الدار البيضاء من أجل المطالبة بصرف مستحقاتها المالية العالقة لدى الشركة الجهوية متعددة الخدمات.
ورغم أن المطلب في حد ذاته يدخل في إطار علاقة مهنية بين الشركات والمؤسسات، إلا أن انخراط العضو المعني في هذه الخطوة يكشف بوضوح عن تغليب المصلحة الشخصية على ما هو جماعي.
هذا السلوك يعكس غياب الأهلية السياسية والأخلاقية المطلوبة في ممثل الساكنة، حيث كان من المفترض أن ينشغل بمشاكل المواطنين الذين انتخبوه، مثل أزمة النقل، العشوائية، ضعف البنيات التحتية، والنقص الكبير في المرافق الحيوية.
إلا أنه فضل أن يضع نفسه في موقع المطالب بحقوق شركات خاصة – هو طرف فيها – متجاهلاً الضوابط والأعراف التي تفرض على المنتخب الابتعاد عن تضارب المصالح.
ساكنة دار بوعزة، التي منحت ثقتها لهذا العضو، تجد نفسها اليوم أمام نموذج صارخ لانشغال بعض المنتخبين بتحقيق مكاسب شخصية، بدل العمل على تحقيق التنمية المحلية المنشودة. وهو ما يطرح بإلحاح أسئلة حول الرقابة والمساءلة ومدى التزام أعضاء المجلس الجماعي بروح المسؤولية التي تعاقدوا بشأنها مع المواطنين.




