
استفاقت ساكنة مدينة البئر الجديد صباح اليوم السبت على واقعة أثارت الكثير من الجدل والاستياء، بعدما سقط رجل مغشيا عليه وسط الشارع العام قرب تجزئة لينة حوالي الساعة السابعة صباحا في مشهد إنساني مؤلم ظل متواصلا لساعات، وسط تساؤلات المواطنين حول أسباب تأخر التدخل لإنقاذه.
وحسب ماصرح به المستشار الجماعي ونائب الرئيس سعيد أمزيل، فإنه بادر مباشرة بعد معاينة الحالة إلى الاتصال بعناصر الأمن الوطني التي حضرت إلى عين المكان في وقت وجيز، كما قام حسب قوله بالاتصال عدة مرات بالمجلس المسير من أجل إرسال سيارة الإسعاف، غير أن كل محاولاته باءت بالفشل دون توضيحات.
وأكد أن ماوقع يعكس حسب تعبيره، سياسة الانتقام و التضييق التي يتعرض لها بسبب مواقفه المنتقدة لتدبير المجلس وبعض الاختلالات و العشوائية التي سبق أن تحدث عنها في مناسبات متعددة، معتبرا أن الصراعات السياسية لا يجب أن تصل إلى حرمان المواطنين من خدمات إنسانية أساسية.
وأضاف سعيد أمزيل أنه اضطر في نهاية المطاف إلى الاتصال بباشا المدينة، الذي تدخل بشكل مباشر ليتم إرسال سيارة الإسعاف حوالي الساعة التاسعة صباحا، بعد أن ظل الرجل مطروحا بالشارع لما يزيد عن ساعتين في وضع صحي حرج، الأمر الذي أثار غضب واستياء عدد من المواطنين الذين عاينوا الواقعة.
وشدد عدد من المتابعين على أن مسؤولية ماوقع لا يتحملها سائق سيارة الإسعاف أو المكلف بها، مؤكدين أن المستشار الجماعي هشام، المكلف بسيارات الإسعاف معروف بقيامه بواجبه وبمجهودات متواصلة لخدمة الساكنة دون تمييز، غير أن المشكل الحقيقي حسب تصريحات متداولة يرتبط بطريقة تدبير هذا المرفق الحيوي و التعليمات التي تتحكم في الاستفادة منه.
كما عبر عدد من المواطنين عن تخوفهم من أن تتحول بعض الخدمات العمومية إلى وسيلة لتصفية الحسابات السياسية أو الشخصية، معتبرين أن سيارة الإسعاف تبقى مرفقا إنسانيا موجها لجميع المواطنين دون استثناء، خصوصا في الحالات المستعجلة التي قد تكون مسألة حياة أو موت.
وفي ظل هذا الوضع، طالبت ساكنة البئر الجديد بتدخل عاجل من طرف عامل إقليم الجديدة للوقوف على حقيقة ماجرى وفتح تحقيق في طريقة تدبير قطاع الإسعاف و الخدمات الاجتماعية بالمدينة، حماية لكرامة المواطنين وضمانا لحقهم في الولوج إلى الخدمات الأساسية في ظروف تحترم البعد الإنساني.




