غياب شبه تام لأعضاء “الجرار” عن افتتاح مهرجان البئر الجديد يثير الجدل ويكشف عن خلافات داخلية

عبدو بنحليمة
شهد افتتاح مهرجان البئر الجديد في نسخته الخامسة غيابا شبه تام لأعضاء حزب “الجرار”، المعروف، وهو الغياب الذي لم يمر مرور الكرام، بل أثار سيلا من التساؤلات وعلامات الاستفهام وسط المتتبعين للشأن المحلي.
مصادر متطابقة أكدت أن هذا الغياب لم يكن صدفة، بل يعكس حجم الخلافات الحادة التي تعصف بالحزب على المستوى المحلي، خصوصا بين رئيس الجماعة المنتمي لـ”الجرار” وبعض المستشارين التابعين لنفس الحزب.
هذه الخلافات، التي بدأت تطفو إلى السطح منذ أشهر، يبدو أنها بلغت حد القطيعة، ودفعت بعدد من المستشارين إلى مقاطعة فعاليات المهرجان بشكل غير معلن.
هذا الوضع فتح الباب أمام هيمنة واضحة لأعضاء حزب التقدم…، الذين برز حضورهم بشكل لافت خلال حفل الافتتاح، ما أعاد رسم ملامح التوازنات السياسية داخل المجلس الجماعي، وطرح تساؤلات حول مستقبل التحالفات، وإمكانية إعادة تشكيل الأغلبية المسيرة.
الغريب في الأمر أن هذا الانقسام داخل “الجرار” يتزامن مع ظرفية حساسة تتطلب تضافر الجهود لإنجاح التظاهرات الثقافية و التنموية بالمدينة، مما يطرح علامات استفهام حول مدى تأثير هذه الخلافات على السير العادي للمجلس، وعلى مصالح ساكنة البئر الجديد.
فهل نحن أمام بداية تفكك الأغلبية داخل المجلس؟ وهل ستنعكس هذه الخلافات على قرارات الجماعة مستقبلا؟ أم أن الأمر لا يعدو أن يكون سحابة صيف عابرة في سماء حزب يعيش منذ فترة على وقع تجاذبات داخلية؟
الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة عن هذه التساؤلات، لكن المؤكد أن مهرجان البئر الجديد لهذا العام كشف عن هشاشة التحالفات، وسلط الضوء مجددا على عمق التصدعات داخل البيت السياسي المحلي.




