
أكد الاقتصادي الفرنسي فيليب أغيون، أحد الفائزين بجائزة نوبل للاقتصاد لعام 2025، أن على أوروبا ألا تسمح للولايات المتحدة والصين بالهيمنة على الابتكار التكنولوجي، محذراً من اتساع الفجوة الاقتصادية بين ضفتي الأطلسي.
وتقاسم أغيون الجائزة مع الأميركي الإسرائيلي جويل موكير والكندي بيتر هويت، تقديراً لأبحاثهم حول أثر التكنولوجيا على النمو الاقتصادي المستدام.
وقال أغيون، في مداخلة هاتفية خلال المؤتمر الصحافي لإعلان الفائزين في ستوكهولم، إن على أوروبا أن “تدرك أنه لا يمكن السماح بعد الآن للولايات المتحدة والصين بأن تصبحا رائدتين في مجال التكنولوجيا بينما نخسر أمامهما”.
وأشار إلى أن الفجوة في الثروة بين الولايات المتحدة ومنطقة اليورو اتسعت منذ ثمانينيات القرن الماضي، بعد مرحلة استطاعت فيها أوروبا تقليص الفارق في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بين الحرب العالمية الثانية ومنتصف الثمانينات.
وأوضح أن السبب الرئيسي وراء هذا التراجع هو “إخفاق أوروبا في تطبيق ابتكارات تكنولوجية متقدمة”، مضيفاً أن الاقتصادات الأوروبية “ظلت محصورة في الابتكارات المتوسطة والتدريجية”.
وربط أغيون هذا الوضع بما ورد في تقرير ماريو دراغي، الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي، الذي دعا إلى ضخ استثمارات سنوية تتراوح بين 750 و800 مليار يورو لإنعاش اقتصاد الاتحاد الأوروبي.
وأضاف الباحث الفرنسي أن “أوروبا لا تملك نظاماً مالياً ملائماً لدعم الابتكار التكنولوجي الرائد”.
وحصل أغيون (69 عاماً) وهويت (79 عاماً) على نصف الجائزة عن نظريتهما في “النمو من خلال الهدم الخلاق”، التي تشرح كيف يؤدي دخول منتجات جديدة إلى السوق إلى استبدال الشركات القديمة.
أما موكير، أستاذ الاقتصاد في جامعة نورث وسترن الأمريكية، ففاز بالنصف الآخر لتحديده العوامل الأساسية للنمو المستدام من خلال التقدم التكنولوجي، وفق ما أوضحته الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم.
وتشمل جائزة نوبل شهادة فخرية، وميدالية ذهبية، ومكافأة مالية قدرها 1.2 مليون دولار.




