الرئيسيةمجتمع

فضيحة جامعة ابن زهر.. مرصد وطني يطالب بالتحقيق في المتاجرة بالشهادات ومصادر ثروة أستاذ جامعي

في أعقاب الفضيحة التي هزّت جامعة ابن زهر بأكادير، والمتعلقة بشبهات التلاعب في ولوج سلك الماستر والمتاجرة في الشهادات الجامعية، أعلن المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام عن تنصيبه طرفًا مدنيًا في القضية، مطالبًا بفتح تحقيق شامل ومعمق ومحاسبة كافة المتورطين دون استثناء.

وأكد المرصد، في بيان شديد اللهجة، أن هذه الفضيحة تشكل سابقة خطيرة تمس بصورة التعليم العالي ومصداقية الشهادات الجامعية، لما تحمله من مؤشرات خطيرة على استغلال النفوذ والتواطؤ والابتزاز داخل مؤسسة أكاديمية يُفترض أن تكون عنوانًا للنزاهة والمعرفة.

وأشاد المرصد بالمبادرة الحقوقية التي أبلغت عن هذه الممارسات، واصفًا إياها بنموذج إيجابي في مواجهة الفساد، خاصة في ظل ضعف تفاعل مؤسسات الحكامة والرقابة. كما عبّر عن قلقه إزاء مظاهر الثراء غير المبرر التي تحيط بالأستاذ الجامعي المتهم، مطالبًا بإجراء افتحاص شامل لمصادر ثروته وإخضاعه للمحاسبة الضريبية والمالية.

وأشار البيان إلى أن هذه القضية لا تمثل حالة معزولة، بل تنعكس ضمن سياق أوسع يتسم بتباطؤ تشريعي في إقرار قوانين جوهرية لمحاربة الفساد، مثل قانون تجريم الإثراء غير المشروع وقانون تضارب المصالح، إلى جانب محاولات التضييق على الجمعيات الحقوقية ووسائل الإعلام المستقلة.

وطالب المرصد بفتح تحقيق دقيق في ممتلكات المعني بالأمر، وتوسيع دائرة الأبحاث لتشمل أي أطراف محتملة لها علاقة بالموضوع، مع رفض أي محاولات لتقييد صلاحيات الجمعيات الحقوقية في التبليغ عن ملفات الفساد.

كما شدد البيان على ضرورة تفعيل آليات الرقابة المؤسسية، وربط التقارير الصادرة عنها بإحالات فورية على القضاء دون تمييز، مع سن قوانين زجرية واضحة بخصوص الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، وتعزيز المراقبة الضريبية وتتبع الثروات.

وختم المرصد بيانه بالتأكيد على أن مكافحة الفساد تقتضي إرادة سياسية صادقة، وتعبئة شاملة للمجتمع المدني من أجل ترسيخ دولة الحق والقانون وربط المسؤولية بالمحاسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى