
يستعد المغرب، ابتداءً من فاتح يناير 2026، لتطبيق إصلاح شامل في مجال الجمارك والضرائب من خلال قانون المالية لسنة 2026، الذي يهدف إلى إعادة هيكلة المنظومة الجمركية، تعزيز السيادة الاقتصادية، وحماية الإنتاج الوطني مع مواكبة التحولات التكنولوجية.
ويتضمن القانون تشديد الالتزامات التصريحية على المستوردين، مع فرض غرامات بين 30 و60 ألف درهم عند الإدلاء بتصريحات غير صحيحة، إضافة إلى توسيع صلاحيات المصالح الجمركية عبر استخدام الطائرات المسيرة، الكاميرات، وأجهزة المسح الضوئي، فضلاً عن تقديم خيار استخدام تقنية البلوك تشين لتسهيل التخليص الجمركي ومصادقة الفواتير.
وعلى المستوى الضريبي، يشمل القانون خفض رسم استيراد الهواتف الذكية من 17,5% إلى 2,5%، ورفع الرسوم على بعض المنتجات الفلاحية مثل الزعفران من 40% إلى 60%، إلى جانب تخفيض الرسوم على المدخلات الزراعية الأساسية لدعم الإنتاج الوطني. كما تم توسيع الإعفاءات من الضريبة على القيمة المضافة لبعض المواد الأساسية، ورفع الرسوم على أدوات التشخيص السريع لتشجيع التصنيع المحلي.
ويتضمن القانون تدابير مؤقتة لدعم استقرار الأسواق الحساسة، مع مكافحة التهريب والقطاع غير المهيكل، وتوسيع نطاق الوسم الجبائي ليشمل منتجات جديدة، مثل السجائر الإلكترونية وبدائل النيكوتين، مع الاستمرار في الإصلاح التدريجي للضريبة على السجائر.
ويؤكد هذا الإصلاح اتجاه المغرب نحو نموذج جمركي متطور يجمع بين الصرامة في المراقبة، الانتقائية في الحماية، والتكنولوجيا الحديثة، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني واستدامة التحول في المبادلات التجارية.




