
أدى قصف إسرائيلي على مناطق في لبنان، مساء الخميس، إلى مقتل أربعة أشخاص، وفق ما أعلنته وزارة الصحة اللبنانية اليوم الجمعة، في أعقاب سلسلة من الغارات التي استهدفت بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله، بحسب ما أفاد به الجيش الإسرائيلي.
وأوضحت الوزارة أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن سقوط أربعة ضحايا، من دون أن تحدد أماكن سقوطهم بدقة، بينما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام أن القصف طال مناطق في جنوب البلاد وأخرى في سلسلة الجبال الشرقية في منطقة البقاع.
وأكد الجيش الإسرائيلي لاحقاً أن الغارات استهدفت مواقع لإنتاج وتخزين وسائل قتالية استراتيجية تابعة لحزب الله، بما في ذلك منشأة لتصنيع المتفجرات تُستخدم في تطوير أسلحته، وموقع تحت الأرض لصناعة وتخزين صواريخ.
من جانبه، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الغارات استهدفت “أكبر موقع لإنتاج الصواريخ الدقيقة” للحزب في لبنان، مشيراً إلى أنه سبق استهداف هذا الموقع في وقت سابق.
وتتهم إسرائيل حزب الله بإعادة بناء قدراته العسكرية في خرق واضح لوقف إطلاق النار الذي أنهى في 27 نونبر الماضي حرباً استمرت لشهرين بين الطرفين، وينص على انسحاب الحزب من جنوب الليطاني وتعزيز وجود الجيش اللبناني وقوات اليونيفيل، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي تقدمت إليها، وهي لا تزال تحتفظ بخمسة مواقع استراتيجية يطالب لبنان بانسحابها منها.
ورغم اتفاق التهدئة، تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات شبه يومية تستهدف ما تقول إنها بنى عسكرية ومقاتلين من الحزب، بينما يلتزم حزب الله الصمت العسكري ولا يرد على هذه الضربات.
وتعتزم الحكومة اللبنانية عقد جلسة يوم الثلاثاء المقبل برئاسة نواف سلام، لبحث تنفيذ بنود البيان الوزاري، خاصة ما يتعلق ببسط سيادة الدولة على كامل أراضيها بواسطة قواتها الذاتية فقط، وبحث الترتيبات الخاصة بتثبيت وقف إطلاق النار.
وأكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، الخميس، التزام الدولة بسحب السلاح من جميع القوى المسلحة، بما فيها حزب الله، في خطوة اعتبرها الحزب خدمة لإسرائيل، بحسب ما صرح به أمينه العام نعيم قاسم.
ويشترط حزب الله انسحاب إسرائيل الكامل من جنوب لبنان، ووقف الغارات، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، وبدء عملية إعادة الإعمار، قبل مناقشة مسألة سلاحه، التي يعتبرها “شأناً داخلياً” يُناقش ضمن إطار إستراتيجية دفاعية وطنية.




